بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ١٨

ولا يتقي منه تقية أن يتغافل عنه أم عليه اعلامه والرد عليه والا كان

بمنزلته؟

قال: إن علم من أحد الحاداً في الله أو اسمائه أو كتابه. أو فيا لا يجوز أن يقال به وهو يقدر على انكاره، ولا يتقي منه تقية فعليه أن يعلمه ذلك، وينكر عليه بلسانه وإن اتقى منه تقية أنكر عليه بقلبه ولا يسعه أن يتغافل عنه إذا لم يتق منه تقية ولعله يقبل، ولأن الإنكار واجب فإن ترك الإنكار بالقول مع القدرة على القول من غير خوف، ولا تقية كان كمثل من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو واجب عليه انكاره وأشد الأشياء في التوحيد

وأما أن يكون بمنزلته قال: أقول ذلك لأن ذلك قد يمكن أن يكون القائل مشركا فيما يلحد فلا يكون تارك الأنكار مشركاً ولكن انما يترك ما وجب عليه من الأنكار والأمر بالحق وإن كان عنده أنه لا يقبل منه أو تقية تمنعه أنكر عليه بقلبه وفارقه في

السريرة.

قلت له: أرايت إن لم تكن تعلم ذلك عن السامع وكان ذلك القول مما يشرك به قائله أو يكفر به فهل على من سمعه ولم يعلم ما حكمه أن يعلمه ويعتقد من حينه والا كان بمنزلة القائل وقد نزلت به بليته ولو لم يتكلم بما لم يعلم السامع ضواب ذلك خطئه أن من ذلك ولا يتكلف به ليس عليه ذلك اذا لم يحكم الذي سمعه بشئ من التخطئة ولا الصواب ولم يتول قائله عليه وهو سالم لأنه لم يحكم فيه بشي من التخطئة ما هو لأن الناس يسعهم جهل الأشياء التي دانوا بها

يعتقد

وأقروا بجملتها يسعهم جهل تفسيرها ما لم يركبوها أو يقولوا مثل

قائلها أو تولوه على ذلك؟

- 1^_