الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ١٩وكذلك واسع جهل تفسير التوحيد ما لم يذكر أو يقيم الحجة؟
قال: أما إقامة الحجة فعليه علم ذلك والطلب لمعرفته من الوجوه التي يجوز القبول فيها ومنها يستنبط تفسير التوحيد فان لم يفعل لم يسعه الشك، وأما ما لا يدرك ما هو من كلام القائل أو الحاضر أو الناظر أو الفاعل، فاذا لم يعلم ما ذلك وما يعتقده ولم يصوبه فلا شي عليه في الحكم ولو كان القائل مخطئاً حتى تقوم عليه الحجة ويعلم ذلك ولو كان ما سمعه اعتقده فعسى أن يعتقد خطأ والقائل مصيب ولا يدري يبلغ به إنما ذلك على من علم والله أعلم وبه التوفيق
ما
مسألة: وعن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة وقال: لا يجوز القعود عند من يعمل المنكر ولا يأتيهم بل يجب عليه الإعراض عنهم الى أن يتركوا ذلك إلا أن يكون القعود عندهم لينكر عليهم. قلت: فإن اتاهم لحاجة لابد له منها مثل شيء اخذوه منه يريد ان يطلبه اليهم؟ فقال لابأس عليه
•
قال: وأما ان أتاهم ليتحدث معهم وهم يعملون بالمعاصي فقد نهاه الله عز وجلّ في قوله: (واذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره). وقوله: وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم آيات الله يكفر بها
ويُستهزأ بها فلا تقعدوا معهم (2)
الله وقال محمد بن سعيد رضي عنه:
عليهم وهو آمن
منهم
انه اذا أتاهم لينكر معي
فلا يقدر على الإنكار ولم يقبلوا منه، لم يكن له
(1) جزء الآية 68 من سورة الانعام (2) جزء الآية 140 من سورة النساء.
- 19 -