بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٠

القعود معهم إلا أن يكون يتقي منهم تقية في مفارقته لهم في مال أو نفس أو دين وكان قعوده معهم من اجل التقية او وصوله اليهم لمثل ذلك، ولا يقدر على الإنكار عليهم ولا يرجو قبولهم منه

استخراجه منهم

يسمع

ولو قدر على الانكار كانت تقية لشيء قد ظلموه وهو يريد او يخاف ان يظلموه فكل هذا يخرج في معنى التقية عندي، وكل موضع تقية انكر فيه العبد ما يرى من المنكر أو ويخطر بباله فهو سالم ولو اكثر الوصول والقعود يريد في ذلك الدفع عن النفس او عن ماله او عن احد ممن يلزم عوله والقيام به او عن احد من المسلمين او عن جملة المسليمن في معنى ما يخاف ان يتولد عليهم من ظلم الظالمين بسبب قطيعته او مفارقته، ويرجو دفع شيء من الظلم بشيء من مواصلته في الظاهر او مجالسته ووصوله، وكل هذ انما يكون على صدق النية لله، فان كان على هذا رجي له في ذلك أعظم الثواب لأنه ربما كان هذا أفضل من الانقطاع لما يرجو من الدفع عند الوصول ولا يخاف على المسلمين من التصلت عند الانقطاع بسبب

ذلك.

علوم

مسألة: جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله «لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال. رفيق بما يأمر، رفيق بما ينهى، عدل فيما يأمر عدل فيما ينهى. عالم بما يأمر عالم بما ينهى.»

وقال رسول الله: «انكم سترون بعدي اموراً تستنكرونها

فاصبروا كالقابض على الجمر. فانكم لن تستطيعوا لها غيراً حتى يكون الله هو الذي يغيرها».