بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٣

وذلك لما تركوا ما ذكروا به ومانهوا عنه وأمروا به والله اعلم

بذلك. واما ما ذكرت ان كان المحدث لا ينتهي إلا بالضرب فانما الضرب للسلطان. وقد قال لنا أبو المؤثر رحمه الله: انه قد أمر بضرب قوم كانوا في منكر وذلك انه قال: كان بدل على السلطان بذلك. ثم قال لنا: انه استحلهم بعد ذلك، واما نحن فنقول ولو لم يستحلهم من ذلك لم يكن عليه بأس في ذلك ان شاء الله.

وذكرت ان كان هذا المحدث قد انكر عليه فلم يقبل فاذا كان قد عرف بذلك وقد انكر عليه من انكر فلم يقبل فمن لم ينكر بعد ذلك فواسع له ان شاء الله

قال ابو سعيد: معي ان هذا الضرب يخرج ادبا على المنكر فمن اتاهم ممن يستحق العقوبة على اتيانه فقال: انما ذلك الى السلطان لأن له العقوبه والعفو ما لم تكن العقوبة واجبة من حقوق الله وحدوده أو حق أحد من العباد قال: وليس ذلك للرعية أن يعاقبوا عقوبة الأدب هكذا وهو عندي حسن الا أن يكون احد من الرعية قد برز نفسه لذلك واظهرها وعرف مكانه بذلك في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى صار بمنزلة الغالب على ذلك او السلطان فيه وعرف مكانه اشبه معنا السلطان وكان له ما للسلطان من الأدب

وأما انكار المنكر في وقته وصرف أهله فذلك يؤمرون فيه واقامة الحجة من كل من قدر على انكار ذلك عليه فان امتنعوا دفعوا عنه بما قدر عليه من دفع وحيل بينهم وبينه بما قدر عليه من دفر أو ضرب حتى يترك الباطل الذي عليه تركه ولا غاية لذلك عندي، وان

- Yr –