الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٤حارب على ذلك كان حربا وقوتل حتى يفيء الى امر الله وكان بمنزلة
الباغي مسألة: وعن رجل شهد عليه أناس انهم رأوه على ريبة، أيرفع
ذلك عليه؟ فلا نرى بأساً على من رآه رفع عليه أو لم يرفع
مسألة: ومن جامع ابي محمد في انكار المنكر: اذا رجا لانسان قبول أهل المنكر منه وأمكنه، كان واجب عليه أن ينهى عنه وان أيس لم يكن عليه أن ينهى اذا كان قد نهى مرة واحدة لأن النهي مع الاياس بعد ذلك يكون نفلاً الرجاء وأغلب الظن يكون فرضاً، ومع وما كان آمناً على نفسه وهو يرجو مع ذلك وظنه يغلب عليه أن يقبل منه الحق فعليه أن يقول ويدعو الى الله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. قال الله تعالى: {ومن احسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال انني من المسلمين). ومعي لا باس من القبول، فالفرض عليه من القبول مرة واحدة فيما يكون الانكار بالقول. قال: فان قال قائل: أليس الله تبارك وتعالى قد ذم قوما تركوا الانكار على اهل السبت ومدح قوما أنكروا عليهم فقال جلّ ثناؤه: (واذ قالت أمة منهم لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون (2). قيل له: أولئك تركوا النهي مع الرجاء والدليل على ذلك قول الله تعالى: فيا أخبر عنهم أن قالوا معذرة الى ربكم
ولعلهم يتقون)
(1) الآية 33 من سورة فصلت. (2) الآية 164 من سورة الأعراف
- YE-