الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٥قال: أليس قد عذب الحي الناهي وعذب القاعدين
قيل له: بل عذب الذين امتنعوا من القبول لقوله تعالى (وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون). فان قال: أيجوز للمؤمن أن يجالس أهل المنكر والسفه وهم يخوضون في منكرهم وباطلهم؟ قيل له: لا يجوز ذلك. فان قال: لما لا يجوز ذلك؟ قيل له: بل يجب عليه الاعراض عنهم الى أن يتركوا ذلك. فان قال: لما نهيتم المسلم عن مجالسة الظالمين وأهل السفه في حال منكرهم وخوضهم
وباطلهم؟ قيل له: ان الله عز وجل قد نهى نبيه محمداً عل الله عن مجالستهم بقوله عز وجل: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ". وما
(2)
على الذين يتقون من حسابهم من شيء بعد الانكار عليهم بالموعظة لهم ويدل على ذلك قوله عز وجل: {ولكن ذكرى لعلهم يتقون) وقال تبارك اسمه في موضع آخر: (فلا تقعدوا معهم
(4)
حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذا مثلهم)
وقال جل ذكره: {والذين لا يشهدون الزور واذا مروا باللغو مروا كراما). ما زعموا والله أعلم أنهم يعرضون عنهم
وينكرون عليهم
(1) جزء الآية 165 من سورة الاعراف (2) الآية 68 من سورة الأنعام. (2) جزء الآية 69 من سورة الأنعام. (4) جزء الآية 140 من سورة النساء.
(5) الآية 72 من سورة الفرقان.
- YO-