بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٩

فأمرهم به نصاً به وسماهم مفلحين بفعله. وقال: {من اهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون. يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين)

عن

وقال أيضاً: (لولا ينهاهم الربانيون والأحبار قولهم الاثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون) وقال: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون، للنامر بالمعروف وتنهون عن المنكر)

من

فدل على ان ذلك أفضل الطاعات إذ كانوا خير أمة به وما كان

الأفضل من

طاعاته فواجب فرضه على عباده.

وقال أيضاً: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا

(4)

على الاثم والعدوان). وقال: (فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى أمر الله). وكان هذا منه لازماً للمأمور به، فكل

هذا دليل على الفرض بما ذكرنا من الكتاب المبين

وأما ما في ذلك من سنة الرسول الأمين أن الأمة مجتمعة على أنه أمر بالإيمان بالله ونهى عن الشرك به وحارب هو وأصحابه على ذلك الرادين له عليه من أمره في الجملة بالصلاح ونهيه عن الفساد والأمر للناس بذلك في دور الإسلام وأن لا يدعوا فيها منكراً ظاهراً إلا

(1) الآيتان 113، 114 من سورة آل عمران. (2) الآية 63 من سورة المائدة

(2) جزء الآية 110 من سورة آل عمران.

(4) جزء الآية 2 من سورة المائدة (5) جزء الآية 1 من سورة الحجرات.