بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ٣١

وأما أهل الأحداث فعلى ما يراه الأئمة وأمراؤهم عليهم، من

حبسهم وتقييدهم وتعزيرهم على قدر الأحداث في عظمها ومبلغ صحتها ومقدار التهمة بها في تأكدها. وأما الحدود فلا يتجاوز اقامتها على أهلها. وأما الحقوق التي يتطالب الناس بها، فهو أن يحبس من وجب عليه منهم الى أن يخرجوا منها أو يجب لهم عذر فيها، أما ما يجوز أن يكون صغيراً من معاصيهم فالزجر لهم عنها والوعظ لهم فيها والاستتابة لهم منها، فان أصروا عليها ومنعوا التوبة منها عوقبوا الى أن يرجعوا عنها وأما الانكار في وقت الامكان فأقل ذلك الكراهية للمنكر من أهله وكذلك المعروف بالارادة له ممن يجب ذلك عليه

فاذا ظهرت هذه الكراهية وهذه الارادة له قاما مقام المخاطبة لذلك، لأنه ليس في الخطاب أكثر من الاعلام الذي تقع مع هذه الظهور الى أن يكون معه أنه إذا خاطب بذلك قبل منه، فإنه تجب عليه المخاطبة، وبعد هذا فجملة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أقسام منها. وفي نسخة ـ ومن الكتاب الذي الفه القاضي ولجملة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أقسام تفترق منها ما يجب على الكافة مقدار الطاقة ومنها ما يجب على أئمة العدل وأمرائهم دون العامة وليس للعامة دون الأئمة الا بالموعظة والتخويف لعقاب الله

وأما ما على الكافة من

ذلك ما أمرتهم به الأئمة أم لم تأمرهم به

فانه اغاثة المستغيثين من الظالمين لهم في أنفسهم وحرمهم ولدانهم

واغتصاب أموالهم وإخافة سبلهم حتى يحولوا بينهم وبين ظالميهم

بذلك ما لم يكن على سبيل المحاكمة من الناس الى سلطانهم وأن يتداعوا في ـ نسخة ـ أو يتداعوا فيه الى فقهائهم بالدعاوي منهم

6