بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٢

أئمة عدل

فان لم يستحيلوا لهم على ظلمهم بدون الجهاد لهم من الانكار عليهم وكان فيهم أئمة عدل عدول وفي - نسخة ـ أو كانت فيهم أو أخذ من أمرائهم رفعوا ذلك حتى يمضوا في ذلك لأمرهم، ويلي الأئمة وأمراؤهم عقابهم، بما يستحقونه في العدل، وفي ـ نسخة ـ العدل

معهم.

ظلمهم

وان لم يكن أحد من الأئمة والأمراء بحضرتهم ولم يمتنعوا لهم عن الا بجهادهم كان ذلك لهم، وان امتنعوا بحربهم إياهم ولم يأمنوا معاودتهم لذلك. كان فيهم الإستيثاق منهم الى أن يأمنوا معاودتهم على سبيل العقاب لهم، لأن ذلك إنما اؤتمن عليه أئمة العدل وأمراؤهم فهذا الضرب من الانكار الذي وصفناه يلزم كافة أهل الصلاة

وجائز الاستعانه عليهم بالسلطان الجائر الظالم منهم، لأنهم جمعياً داخلون في الأمر العام به لهم ما لم يوجد السبيل الى منع ذلك بغيره لم يكن متفارقاً منه الظلم في ذلك بمثل ما يستعان به عليه أو أكثر منه، وهذا الانكار واجب وإن لم يأمر أحد من السلطان به لأنه لم يخرجه من عموم الأمر به لهم بآيات الكتاب الحكيم حجة ولا بيان من السنة، وكان واجباً لما ذكرناه في حجج عقولهم فلعله في هذا.

وأما أئمة العدل وأمراؤهم فهم مخصوصون بالقيام به وإنما على الرعية انكاره بالموعظة فهو نحو ما يتحاكم الناس فيه ويتطالبونه بالدعاوي بينهم من بعضهم على بعض، حتى يخرجوا مما يلزم بعضهم لبعض بالتأديب والحبس الوثيق

له

وأيضاً ما يكون الناس بفعله ظالمين لأنفسهم فيما تقيدوا به خاصاً لهم كإضاعتهم الصلواتهم وصيامهم ونحو ذلك

من فرض

ربهم

عليهم