الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ٦٢مسألة: قلت ما تقول في رجل معه دراهم منها ما يجوز
بلا اختلاف ومنها ما لا يجوز بالاجماع الا أنه يرده بعض ويأخذه هل مخلط هذه الدراهم بعضها ببعض لرجية جوازها بذلك جملة؟ قال: يوجد في الأثر في بعض ما قيل انه يجوز لأنه بمنزلة خلط الحب والتمر وأشباه ذلك، والقول في مثل هذا أنه إذا كان ذلك ينفق بعض ببعض وقصده الى ذلك بخلطه أنه لا يجوز له بمنزلة الغش
وفي بعض ما قيل في هذه الدراهم ان المتعارف فيها تنتقد، ويؤخذ كل شيء منها بعينه، وانه يجوز خلطها لهذا المعنى ولا يكون
غشاً ولا عيباً قيل له فإن كانت هذه الدراهم في معنى الاتفاق أنها لا تجوز بنفسها وحدها، فإذا خلطت غيرها مع من النقد رجعت في معنى التعارف وانها تجوز للانفاق، فإذا كانت على هذا خرج معناها من أنها النقد الجائز لا علة فيها لأن الناس على ما اتفقوا عليه فهو ثابت لهم وعليهم، فإن كانت إذا خلط فيها غيرها من النقد صارت بحال في التعارف أنه أخذها بعض ويردها بعض في معنى التعارف أنها تجوز بالاتفاق، فاذا كانت على هذا خرج معناها أنها من النقد الجائز لا عليه فيها لأن الناس على ما اتفقوا عليه فهو ثابت لهم وعليهم فإن كانت إذا خلط فيها، غيرها من النقد صارت بحال في التعارف أنه يأخذها بعض ويردها بعض في معنى التعارف.
قال: معي أنه إذا كان يختلف في أحدها في حالها ذلك لم يقصد فيها الى تدليس وإنما قصد الى انفاذ النقد الجائز أنه ممن أخذه منه،
أعجبني أن يجوز ذلك
_ _