الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ٦٤الصرف وعليه ذلك وعليه الى صاحبه، ويأخذ حقه الذي عليه كما
يلزمه.
مسألة: وعن رجل عليك له دراهم صحاح هل يجوز لك أن تعطيه دراهم أو نقا مكسورا، فنعم عرفنا في هذا الصرف انه اذا حضر أحد النوعين فصارفه بالآخر الذي عليك وعليه جاز ذلك على هذا يداً
بيد
مسألة: ومن جامع أبي محمد في عمل مغشوش، وللإمام أن يمنع
الدنانير
من عمل المغشوش من الدراهم وغيرها من المزبق والمكحل من وما يصيغه أهل الصياغات من الأمتعة وأهل الأسواق، وله أن عن ذلك ويعاقبهم عليه بما يراه أرحم لهم وأدعاهم الى التوبة مما هم عليه
من الفعل.
مع
يزجر
ذلك
فإن قال قائل: لم جاز للإمام المنع عن ذلك وأن له التعزير والعقاب لهم على ذلك؟ قيل له: ان الغش منكر والظلم
منكر منهم لبعضهم بعضاً
•
فإن قال: فهل له أن يمنع عن المعاملة بذلك المغشوش؟ قيل له: ليس للإمام أن يمنعهم عن المعاملة بما يتراضون به فيما
بينهم.
فإن قال: ولم جاز أن يعاقب على فعل ثم لا ينهى عن الرضا به؟ قيل له: انها أمتعة وأملاك وأموال الناس وإن كانت مكسورة أو فاسدة أو متغيرة بفعل أربابها فإن حق اربابها لم يزل عنها، ولا ملكهم، ولها مع ذلك قيمة، فإذا وقف المشتري على عينها أو عرفه
- 78 -