بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ٧٢

الزكاة انما جحدوا فرضها ولو أقروا لم يقتلهم فلذلك قلنا ان حكم فرض الصلاة كحكم الزكاة والله أعلم

والدليل لمن قال من أصحابنا ان تارك الزكاة يجب عليه القتل انه لما كان الإيمان عملاً على البدن لا يقوم به غيره. ولا يسد مسده بمال وكانت الصلاة عملاً على البدن لا يقوم به غيره، ولا يسد مسدها بمال وجب الجمع بينهما من هذه الطريق. واذا كان هكذا تارك الايمان، كان تارك الصلاة يقتل أيضاً

يقتل

ودليل لهم آخر أن النبي الله لما نهى عن قتل المصلين دل على أن تارك الصلاة يقتل، والحجة لمن لم يوجب القتل ان النبي ع لما قال: «لا يحل دم امرئ مسلم الا بعد ثلاث كفر بعد ايمان، أو زنا بعد احصان أو قتل نفس بغير نفس» ولا يدخل تارك الصلاة في هؤلاء دل على سقوط القتل عنه وتأخير عقوبته

ودليل لهم آخر فان تارك الصوم لا يقتل باتفاق والصلاة مثله، والحجة على هذا لمن أوجب القتل ان الصوم لا يقتل تاركه لأن الصوم قد يجبر ويصلح بالمال في حال من الأحوال وليس كذلك غيره من الايمان، والصلاة تصلح بالمال وتقوم مقامه، ويدل على ذلك قول النبي: «فرق مابين الكفر والايمان ترك الصلاة» وبالله صلى الله

علة

التوفيق

وروي عن الشافعي انه كان يذهب الى قتل تارك الصلاة، وذهب بعض أصحابه الى مثل قول بعض اصحابنا من ايجاب الضرب على تارك الصلاة حتى يأتي الضرب على نفسه

وروي عمن روي من أحد فقهاء العراق انه كان يوجب على الحاكم ان يمنع تارك الصيام الأكل والشرب ويحصل له الصوم بذلك لأن

_ VY -