بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣١

-

131

-

نجده فى كتاب الله ولاسنة نبيه ما منع من اقامته في هذه الدار على

ما وص فنا وأيضا فان الأنبياء ما زالوا على وجه الأرض مقيمين بين الكفار والذين يجاهرون بمعاصى الله، وكان لا يتهيأ لهم مع ذلك منعهم بالنصر لهم على الامتناع منها، وكانوا مع ذلك يعلمونهم بمالهم من عقاب

الله في فعلها …

عنها

واذا اجتمع في الدار الواحدة نحلتان، نحلة اسلام ونحلة ضلال ممتنع مقام أحديهما الا باظهار التصويب لهما والرضا بهما فمحكوم على أهلها بالضلال، كما أنه لا يجمتمع في واحد اسمهما ولا حكمهما لأن الكفر والفسق والضلال يحبط الايمان ويحرم الثواب ويستحق الذم

واذا أمكن المقيم فى الدار أن لا يظهر الرضا والتصديق بشيء من مذاهب أهلها لم يحب لها أحد الاسمين ولا أحد الحكمين ولا يحب زوال أهل الاسلام عنها بزوال اسمها ولا بموت امامها يجب ينكسر عنها لما كان بين ظهراني الاسلام من الهدى والايمان والله أعلم بالصواب في ذلك وفى غيره وهو أرحم الراحمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين، وعلى آله الطيبين، وعلى جميع المرسلين، وسلم الله عليهم تسليما.

ومكتوب في آخر ذلك ثم كتاب عن أبي المنذر بشير بن محمد

ابن محبوب.