الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ١٣٠المكفرات من مواقعة الكبائر والاقامة على الصغائر بالاصرارات
ومن
<
هذا الوجه ما يكون المرتكب لذلك يعرف بكثرة ارتكاب ذلك واجراء العادة فيه والتمادي فيه، فهذا الوجه من هذا أشد لأن المدمن على الأشياء هو أولى بالعقوبة
الباب هو والنقمة
وقد قال الله عز وجل ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام}
ومن هذا الباب أيضاً ما يكون المعروف بارتكاب ذلك، يرتكبه في أموال الناس ويعرف بذلك من غير أن يتعلق بشيء
بعينه إلا أنه قد اتهم بذلك أو صح عليه ارتكاب أموال الناس فهذا أشد الأمور في هذا الوجه وكل هذا ومثله من وجه واحد وهو مالم يتعلق على المسجون حق يلزمه أداؤه في مضمون أتلفه، أو مستقبل في ذمته، أو في نفسه، فإذا لزمه حق يؤديه فامتنع عن أدائه فعلى القائم بالأمر أخذه حتى يؤدي
ذلك.
،
وكذلك الحدود الله في هذا إذا لزمت كان القول فيها مثل الحقوق وعلى من لزمه ذلك الأخذ بذلك على المبالغة في الأخذ انه إنما يجب في النظر، ويقع له حتى يؤدي ما لزمه من ذلك الحق لا غاية لذلك حتى يؤدي ما قد لزمه أو ينزل عذره بوجه من الوجوه مما يعزر به، فان ترك القائم بالأمر في هذا الوجه الأخذ بالواجبات كان تاركاً لما يجب عليه ولا يسعه ذلك.
من
(1) جزء الآية 95 من سورة المائدة
- 130