الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ١٤٦وان كان الامام لم يستقص حبس هذا، وجاءت على الثاني اسباب بما اتهموا فلهم الإنصاف منه وللامام أن يحبسه لهم، وايضاً تلحق التهمة أهل التهم فاما من له عدالة وولاية مع المسلمين فلا يؤخذ الا بصحة وعليه اليمين
•
مسألة: قال محمد بن شعيب: سمعت أبا مروان وقد قصد اليه رجل من أهل الخيام يطلب في ولد له محبوس يتهم فقال أبو مروان: كأنك مستكثر لابنك ما قد حبس؟
بقتل
<
ثم قال: كان سليمان بن عفان يقول: كل من قام عليه شاهد واحد بقتل كان السجن بيته حتى يموت.
مسألة: ووصل عبدالله بن جماعة الى ابي عبدالله وادعى على قوم انهم ضربوا ابنه وجرحوه، وطلب حبسهم بالتهمة ولم يكن طلب ذلك ابنه حتى برئت جراحه فلم ير له أبو عبدالله حبسهم بالتهمة - ولم يكن طلب ذلك حتى صحت جراحة ابنه الا أن يحضر عليهم سبباً انهم جرحوه.
مسألة: ومن أحكام الفضل بن الحواري اعلم أن المسلمين قد حبسوا على التهم حبساً مختلفاً، والتهم مختلفة في دماء
وغيرها.
فأما القتل فاذا وجد القتيل فيه الأثر ولا يدرى من قتله
فاتهم ورثته أحداً اخذ لهم من اتهموا، فإن كان على المتهم سبب يشبه الدلالة من شهود لا يعدلون أو عبيد أو صبيان أو أدرك المقتول فاتهمه فذلك حبسه طويل وإن كان المتهم ممن جرى بينهم القتل والاحن فذلك يثقل حبسه
- 187_