بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٦

-

136

-

ومن

الكتاب: كذلك لكل زمان شبهة وريب يعارض أهل الحق في

ذلك الزمان ويتحصل الحكم فى تلك الحادثة التي توقع الريب والشبهة في حكم النحله التي تثبت بها الموافقة الى نظر أهل العلم وليس للضعيف أن يقدم على ولاية معنا الا بأن تصح له السلامة وتثبت له الولاية في الحكم ولا يكون ذلك الا لمن يبصر الاحكام فى تقلب أهل الزمان، وقد كررتها عليك، لتحذرها وتبصرها، ولا تقدم فيها الا على بصيرة واذا لم تبصر وجه السلامة فيها، وكلها الى الله وسل عن ظواهرها العلماء فانه لا عذر لك في مخالفة الحق لانه انما يبصر الفتن اذا أقبلت العلماء الذين هم شهود قوام على أهل الدار، فاذا أدبرت أبصرها العوام، وانما يبصرها بانكار العلماء لها ولو لم ينكرها العلماء لم يكن مع العوام فيها فرق بين الضلال والهدى، واذا كان معهم فيها فرق فليسوا بالعوام ولا بالضعفاء بل هم الحكام فيها والعلماء والقوام.

مسألة:

في ترك ولاية أهل عمان بعضهم بعضا عند وقوع الأحداث فيها من موسى وراشد وغيرهما وأكثر ما عرفنا منهم التوحش من بعضهم في ترك ولاية بعضهم بعض الا على سبيل من ذهب مذهب كل واحد منهم في ولاية من تولاه أو براءة من برئ منه أو وقوف من وقف عنه، ومعنا أنهم يتوسعون فى ذلك باختلاط أهل الدار وأنه لا تصح الموافقة في أهل الدار بعد وقوع الاحداث والاختلاف فيها وفي أهلها الا بعد المحنة والمعرفة في أهلها وقد أجاز ذلك من أجازه من المسلمين

ومن الكتاب:

وقد أجاز من أجاز من المسلمين أنه لا تكون الولاية الا بالخبرة ولا تكون بالشهرة الا فيمن لا يختلف فيه من أهل الفضل والموافقة لأهل العدل، وقال من قال انه اذا شهر للمتدين اسم التدين بدين المسلمين