بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ١٥٦

التهمة فيه اذا فات بطل معنى الحق الذي يتعلق عليه، ويكون اجتهاد الحاكم في النظر الله وللمسلمين في مثل هذا خارجاً على معنى الثواب فان وافق العدل كان قد احتاط وان وافق دعوى لغير الحق وتبين ذلك لزم المدعي ما يلزمه بالحق.

قال ابن المسبح: من عرفت ثقته ولا يوجد عليه كفيل اذا كان

•

لا يتوارى ولا يلب. مسألة: وللوالي الكبير أن يرفع أهل الأحداث من قتل أو جرح أو ضرب أو سرق أو ما أشبه ذلك من موضعهم ويحبسهم في حبسه، الا الحقوق فان الناس يحبسون في مواضعهم في الدين وما يشبهه، وله أن يرفع المتنازعين في الأموال والأصول وما يبصر العدل فيه اليه، ويتولى هو الا النساء فانه لا يرفعهن ولا يحبسهن الا في بلادهن الا في الأمور الثقيلة ويقبل الوكلاء منهن طلبن أو طلب

اليهن

مسألة: وقال محمد بن محبوب: اذا ادعى رجل على رجل حقاً وقال عندي البينة حبس له يوماً وان جاء ببينة والا ترك ان لم يجد كفيلاً لئلا يضيع الحق.

مسألة: وسئل عمن كان في حبس الحاكم بسبب تهمة ثم هرب

من الحبس هل على الحاكم طلبه؟

قال:

معي

انه ان كانت تهمة مما يتعلق فيه حق للعباد وطلبوا الانصاف فيه وقدر عليه كان عليه مطالبته اذا ثبت له وجه يرجو

استدراكه في طلبه

وان كان انما الحق فيه الله والحاكم الناظر في ذلك عندي، فإن رأى طلبه أصلح لأهل الاسلام والأخذ على يده كان عليه ذلك بمعنى الاجتهاد وان رأى أن غيره في معاني الاسلام أفضل كان له ذلك

-

156 -