الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ١٦٩وقال من قال: ما أحدث العبد فهو متعلق في رقبته، فإن كان سيده غائباً، أو خيف من العبد استوثق منه بالحبس إلى أن يحضر سيده، فإذا حضر سيد العبد احتج عليه فإما أن يفديه وإن شاء أذن فيه فبيع في جنايته وأخرج جنايته، وإن كان السيد غائبا حيث لا تناله الحجة، أقام الحاكم للغائب وكيلاً يدفع عنه ويسمع له حجته، وأنفذ الحاكم الحكم في العبد بما صح عليه واستثنى للغائب حجته إذا
حضر.
والعبد يحبس على ما يجنيه ويدعى عليه بالتهمة كما يحبس الأحرار ولا فرق في ذلك لأن الحبس الله ليس للعباد
ونفقة هذا العبد في الحبس على مولاه إن كان حاضراً وان كان غائبا انفق عليه من ماله، وان لم يكن لسيده مال بيع هذا العبد في نفقته ان كانت وجبت له نفقة لما مضى على سيده وان لم تكن له نفقة قد وجبت فيما تقدم على سيده واحتاج هذا العبد الى النفقة في المستقبل اذا كان محبوسا أو مطلقا كان على الحاكم أن يبيعه اذا كان سيده غائبا حيث لا تناله حجة على من ينصف العبد فيما يجب له أو يأمنه عليه بالنداء جمعة واحدة، وان كان السيد حاضرا واحتج عليه فلم يأذن ببيعه ولا أنصف فيا وجب له وعليه فمعي؛ ان الحاكم بالخيار ان شاء أخذ السيد بذلك وحبسه عليه حتى يفعله وان شاء باع العبد
مسألة: وقلت؛ في العبد هل يضرب اذا أظهر المنكر وامتنع على المسلمين؟ فاذا امتنع العبد عن الوصول الى الحبس من بعد وجوبه عليه، كان عليه الضرب بالعصى، فان امتنع بعد ذلك فالسيف ويصير باغياً، والحكم في العبد والحر في هذا سواء الا ان العبد لا يجوز اقراره على نفسه، والوالي راع وهو الناظر في ذلك.
169 -