بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ١٧١

مسألة: والعبد يحبس على ما يجنيه ويدعى عليه بالتهمة كما يحبس الأحرار ولا فرق في ذلك لأن الحبس الله وليس للعباد. مسألة: وسألت عن المماليك: اذا ظهر منهم المنكر أللحاكم أن يحبسهم ويضربهم ويقيم عليهم الحدود على منكرهم بلا رأي ساداتهم على

ما يرى لهم الحاكم؟

قال

معي

: انه قد قيل ذلك اذا ثبتت عليه العقوبة لم يكن في ذلك رأي لسيده وانما الأمر الى سيده في معنى الحقوق التي ليس فيها

عقوبة ولا استكفاء شر.

قلت: واذا نزل العبد بمنزلة يلزم الحر فيها التعزير هل يجوز

تعزيره؟

قال: هكذا عندي ومعي

انه قد قيل: ان العبيد يضربون

ما دون الحدود بالعصي على أدبارهم، وان ضرب العبد بالسوط ورأى ذلك الحاكم لم يبعد ذلك عندي لأن الحر انما نزه عن ذلك ان يفرش

بالعصى على دبره

أعلم.

قلت: فان فعل ذلك الحاكم وضرب الحر على دبره؟ قال: الله

ويعجبني أن يلزمه ضمان ذلك اذا تعمد ذلك في ماله، وان لم يكن يتعمد لذلك أعجبني أن يكون في بيت مال الله

•

قلت: فيزول عنه ما لزمه من أحكام التعزير بالسوط اذا لزم الحاكم ضمان ذلك؟ قال: يعجبني اذا ثبت عليه ضمان ذلك أن يكون عليه التعزير بحاله اذا أمن عليه من التعزير مع الحدث المتقدم عليه وكان يحتمل ذلك كله

- 171 -