بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ١٩٥

وقد بلغنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فعل ذلك

مسألة: قلت: وإذا نزل العبد بمنزلة يلزم الحر فيها التعزير

هل يجوز تعزيره؟ قال: هكذا عندي

مسألة: ومن جامع أبي محمد، والتعريض والشتم بالخيانة وأكل الربا وأكل الحرام والخمر والخنزير و يا سكران، فليس على قائله حد باجماع الناس ولكن يؤدب حتى يرتدع عن أذى المسلمين

•

مسألة: قلت له: فما تقول في العبد إذا جرح عبداً جرحاً وأقر بذلك عند الحاكم؛ قلت: أيلزمه تعزيره باقراره أم لا وهل يجوز إقراره على سيده؟ فعلى ما وصفت فلا يلزمه التعزير بإقراره، لأن إقرار العبيد

بالخيانات لا يثبت على سادتهم إلا بالبينة العادلة

مسألة: وقلت: وكذلك إذا عازر) اصحاب الوالى أو الحاكم وقاتلهم، فإذا امتنع عن أمرهم على ما يأمرونه به من الحق بعد أن يصدرهم لذلك فيستحق في ذلك الحبس الطويل والعقوبة الموجعة على

قدر جهله في ذلك وزلته

قلت له: إذا سبهم ما يلزمه؟

فالسبة مختلفة، فإن كان يطعن في المسلمين ويخطئ أمرهم ويضللهم فهذا يعاقب بأوجع العقوبة ولا يسام له من الحبس الطويل، وإن كان سبه لأحد من الناس من الشراة، فإن كان المسبوب ممن له ولاية وبرئ منه أو سماه باسم يستحق به البراءة: عوقب في ذلك بالسوط وقد قالوا في ذلك من عشرة أسواط الى ثلاثة على ما يكون من جهل القائل في ذلك، ولا يكون التعزير أقل من

ثلاثة

•

(1) نسخة (غازر).

- 190_