بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ١٩٧

أو حماراً أو سارقاً أو ساحراً أو زانياً؟ فعلى ما وصفت فاذا سماه بأحد هذه الأسماء فإن كان المسمى بهذا له ولاية مع المسلمين فعلى القائل في

هذا التعزير

وقد قالوا: انه من ثلاثة أسواط الى عشرة اسواط على قدر جهل القائل وزلته والشد في ذلك بعد ذلك، وأما اذا لم يكن للمسمى بذلك ولاية فينبغي للحاكم أن يشد على الخصمين الا يسمي بعضهم بعضاً بذلك ويهددهم بالحبس، وان لم ينته وتعدى أمر الحاكم في ذلك استخفافاً بالحق حبس على ذلك حتى ينتهي من اليوم الى ثلاثة أيام واما ان سماه كلباً أو حماراً، فذلك عليه التعزير في تسميته له بذلك كانت له ولاية أو لم تكن له ولاية والتعزير في ذلك على ما وصفت، واما اذا ذكر عورة الرجل فان كان من قبيح القول بلا أن يرميه في ذلك بما يكفره أو بما ينحله بالزنا فليشهد عليه في ذلك عن قبيح المقال، فان انتهى وإلا هدده بالحبس، فإن كان تهاون بالحق في ذلك فحقيق بالحبس من تعدى أمر المسلمين

وأما اذا سماه زانياً وهو من أهل القبلة، فعليه في ذلك الحد على ذلك والله أعلم بالصواب.

قلت: فان ادعى أحد على أحد هذا فانكر المدعى عليه، قلت: اترى فيه اليمين والبينة، قلت: وهل يجب عليه الحبس على من فعل هذا اذا سمعه الحاكم أو صح معه؟ قلت: وهل يسع العفو من الحاكم اذا عفا من له الحق عن الحبس في هذا أو غيره؟

فعلى ما وصفت، فاما الايمان فليس فيما ذكرت ايمان لأن الحدود ليس فيها ايمان وفي السباب ايمان هكذا عرفنا، وأما السباب صح بالبينة شيء مما ذكرت ذلك فقد مضى فيه الجواب

فاذا

197

-