بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٠١

بالتهمة بلا خلاف، ولا يجوز اقرار المقر في الحبس بذلك الحق الذي

حبس عليه ولا نعلم في ذلك اختلافاً والله أعلم

مسألة: وقلت: اذا ضرب رجل رجلاً وأقر بذلك وأبصر به أثر، قلت: ايلزمه تعزير أم لا؟ فنعم يلزمه التعزير إذا أقر بذلك اذا كان ذلك بحضرتك في موضع حكمك، فإن رأيته يضربه وأنت في

طريق أو غير مجلس حكمك؟

من

فقال مجلس حكمه.

قال: ان ما راى الوالي في ولايته من شيء فهو بمنزلة

وقال من قال: لا يكون في ذلك الا شاهداً الا ما كان في

مجلس حكمه.

ونقول في هذا: أن عليه، التعزير لأن الوالي راع والراعي

ناظر في أمور رعيته

•

وقلت هل يسعك أن تعفو عن بعض وتقدم عليه ويعزز؟ غيره فنقول: نعم لك ذلك لأن القائم بالحق ناظر في ذلك، وانما يلزم القائم بالحق انفاذ العقوبة على جميع الناس ما كان من الحدود اللازمة للعباد وذلك أنه انما يلزم التعزير والحبس على غير الحقوق اللازمة على قدر جعل الفاعل لها والمتهم بها وليس ذلك على الكل وقد يتقدم على الواحد في الشيء ويحبس غيره على فعله

وكذلك يحبس واحد ويعاقب على الحدث، ويحبس آخر ويطلق بلا عقوبة على من فعل مثل ذلك الحدث، وذلك مثل من لم يعرف بالجهل ولا بالاحداث ثم عني بذلك وذلك واسع لك العفو عنه والتقدم عليه، واما من عرف بالجهل ثم أحدث حدثاً فليس ينبغي أن يعفى عنه من أجل قدرته وأمره فافهم المعنى في ذلك