الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ٢١٠معي
قال: أنه لا يمنع ذلك إلا أن تلحقه معاني التهمة في دخولها عليه في شيء لمعنى من المعاني، وإنما يمنع بمعنى
ذلك
مسألة: وسألت عن سجن الحاكم: هل يجوز أن يجعل عليه إلا ثقة أميناً يطلق ويحبس؟ قال: هكذا عندي أنه قيل في الحكم
قلت له: فان لم يكن في الحبس ماء وأطلق هذا الثقة بعض من قد ثبت عليه الحبس بحق غيره فهرب، فهل على الحاكم ضمان ذلك إذا لم يقدر عليه؟
قال: معي
أنه لا يضمن ذلك إذا لم يقصد إلى اتلافه
قلت له: أرأيت إن قصد إلى إتلافه كان عليه الضمان في ماله؟ قال: هكذا عندي أعني الحاكم.
قلت له: فهل يجوز أن يلي حبسه أميناً غير ثقة؟ قال: أما في الحكم فلا يجوز له ذلك، وأما في الجائز فأرجو ألا يضيق ذلك عليه إذا رجا في ذلك صلاحاً يقوم بذلك الذي يلي حبسه ولم يخف أنه يتعدى فوق ما يؤمر به.
قلت له: فان هرب أحد من الحبس ممن قد ثبت عليه حق لغيره على يدي هذا الذي يلي الحبس وهو غير ثقة في العدالة إلا أنه لا يتعدى فوق ما يؤمر به ولا يضيع ما يؤمر به، هل يضمن الحاكم الحق الذي تلف من الهارب من حبسه الذي قد تعلق عليه الحق؟
قال:
معي
انه لا يضمن ذلك في مال نفسه إذا لم يقصد إلى تضييع واحب أن يكون ضمان ذلك في بيت المال، والحاكم لا يلزمه في ماله شيء من الحقوق التي تتلف على يديه ويخطئ وفي ـ نسخة ـ أو يخطئ في حكمه ما لم يقصد إلى تضييع شيء أو يتعمد على
- 210