بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ٢١٩

ولا خيانته جاز فيه معنى التهمة اذا ثبت الأخذ بالتهمة دون صحة

الخيانة

قلت له: فما الفرق بين التهمة وصحة الخيانة عندك؟

قال:

ان الخيانة ها هنا وصحتها يخرج معناه انه يصح معي عليه الحكم بما اتهم به أو بما أدعي عليه، والتهمة أن تكون في موضع

التهمة ويثبت عليه معناه من غير صحة يجب بها خيانته بلزوم

حكمها.

قلت له: فالتهمة عندك في معنى ثبوتها كثبوت التعزير ولزومه والقول فيه؟ قال: انه يشبه معنى ذلك إلا أن يوجب النظر

معي

فرق ما بينهما في مخصوص

مسألة: وقال:

معي

وانما تلحقه أحكام الصحة بشاهدي عدل أو اقرار بما أدعي عليه

أن الثقة العدل لا تلحقه التهمة بصحة

ما يوجب معاني التهمة فيما

مسألة: قلت انه لا

ومعي

سبب

لا يخلو من مثله لحقته أسباب التهمة ما لم يكن عدلاً أو ثقة

مسألة: قلت له: فإذا لم يكن للرجل ولاية ولا عدالة ولا ثقة فيما عدا هذه المنازل من الناس هل تلحقه التهم حتى تصح ثقتهم؟

قال: معي انه قد قيل: يجوز ذلك ان لم تصح ثقته لزمته التهمة في ظاهر الحكم في التهم مما يليق به من ذلك

ويشبهه

قلت: واذا كان أحد بهذه المنزلة هل يقبل قوله فيما يؤمن عليه

في مخصوص ذلك قال: معي أنه كذلك

219 -