الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٣٦وكذلك يخرج معنى هذا كالترك للظاهر منه أسباب بترك المنكر حتى تتبين منه صحة المنكر، فإذا صح المنكر لم يكن ثمة تهمة وأخذ على الصحيح ولم يؤخذ على التهمة، وإذا أبطل الأخذ على التهمة في شيء جاز ويبطل في الأشياء كلها والاختلاف في معاني ذلك.
<
وأما المتهم بالسرقة فالذي عرفنا أنه أشد من الاحداث في الأموال لأن الأموال يمكن فيها الدعاوي والاستحالة إلى التعفيف ومعنى السرق خارج من معاني الدعاوي وهو اسم يقع على اسم المنكر، فإذا ثبت الأخذ بالتهمة على شيء منكر ثبت وجاز في جميع المناكر وإذا ثبت أنه لا تهمة في شيء من المناكر جاز أن يكون في جميع المناكر ولم يجز الأخذ بالتهمة ولم يكن تهمة الأعلى صحة المناكر وبطل
أصل ما اجتمع عليه المسلمون في اجتهاد معاني النظر والأخذ بالتهمة
مسألة: عن أبي سعيد، في الرجل إذا استعدى على رجل أنه كسر يده أو ضربه أو وطئ على بطنه حتى أحدث في ثيابه، أو دخل منزله وأخذ شيئاً من منزله أو ماله، أو امرأة استعدت على رجل أو امرأة أنه فعل فيها مثل هذا، ما يجب على الحاكم أن يفعله بينهما إذا أنكر المدعى عليه ذلك؟
قال: معي أن المستعدي إذا كان به شيء مما به يدعيه من من الأثر والجروح والكسر وادعاه على أحد ممن تلزمه التهمة أخذ له بالتهمة، وحبس حبس التهمة على ما يراه الحاكم في ذلك من تعديه وشره أو زلته وليس لحبس التهمة شيء محدود الاجتهاد نظر الحاكم في ذلك إذا
وجب
ذلك عليه وجائز له.
- 236 -