بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٣٧

فإذا استقصى الحبس بمعنى التهمة فمعي؛ أنه قيل: يدعو خصمه

بالبينة على ما يدعي لثبوت الحق، فإن أحضر بينته وجب عليه الحق وإلا أطلقه على سبيل التهمة وبينها الايمان على ما يدعيان وإن كان المدعى عليه لا تلحقه التهمة. لم يؤخذ بالتهمة، إلا أن تصح عليه

البينة أو يرجع إلى يمينه على ما يدعى عليه فيحلف له

فإن

عليه البينة بالحدث عوقب على حدثه بما يراه الحاكم صح من عقوبته من حبس أو ضرب أو جميعاً ثم أخذه بالحق الذي يجب عليه، ولا يؤخر الحق للحبس إن طلب ذلك خصمه وإنما يكون الحبس على قدر حدث المحدث في عظمه وصغره وعلى قدر شر الحدث المتهم، ويعجبني ان يكون اذا استحق الحبس على معنى التهمة ان يكون اقل الحبس ثلاثة أيام إلا أن يرى الحاكم غير ذلك وهو ممن له نظر فذلك اليه

•

وأما الدعوى التي لا يدرك لها أثر في الأبدان وانما هي الأموال؟ فمعي انه قيل: اذا أمكن صحة بسبب الحدث في كسر الجدار أو نقبه أو كسر الباب أو ما أشبه ذلك، واتهم من تلحقه التهمة وهو الذي فيه الحدث أو مال قد صحت وكالته فيه أو مال يتيم وهو وصي

ماله

له أو أشباه ذلك، أخذ له بالتهمة على حسب ما مضى فيه من القول

وأما اذا لم يكن في جسد الانسان المستعدي أثر وادعى مثل هذه

•

الدعوى الى غيره انه فعلها بها؟ فمعي أنه قد قيل: يدعى على ذلك بالبينة، فاذا أحضرها أخذ له بالحق الذي ثبت له، وان جز عن البينة وأحضر ما يوجب معنى التهمة من شهادة ثقة واحد أو ثقتين أو خبر اثنين ممن لا يتهمان في مثل ذلك له بالتهمة على معنى ما مضى في التهمة

حبس

– 227 -