الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٤٣لما تعورف بذلك أو بما يشبه لحقه معاني التهمة مما تسببت عليه من
ذلك.
قلت: فان أقر هذا الرجل الذي ادعت عليه هذه المرأة أنه تعلق بها أنه كان مقاوماً لها في الطريق، وأنها صاحت عليه واستغاثت ولم يكن منه اليها ما ادعت، فهل يكون هذا القول منه دليلاً بما ادعت
عليه المرأة؟
قال:
معي إذا كان في موضع يستراب بذلك في نفسه، أو في البقعة التي كانت المقاومة لها فيها وفي الوقت الذي كان فيه، فيأخذ هذه الأسباب عندي يستحق معنى التهمة.
قلت له: فإن كان هذا الرجل ممن يعرف بالستر والعفة فلم يظهر عليه شيء من هذا، أو كانت الدعوى من هذه المرأة عليه وشهادة هذا الرجل عليه وإقراره بهذا القول فهل تلحقه التهمة؟
قال:
معي
أنه إذا تسبب ما يوجب معاني التهمة فيا لا يخلو
من مثله لحقه أسباب التهمة ما لم يكن عدلاً أو ثقة
قلت: فإن كانت هذه المرأة متهمة في نفسها بفساد، هل يلحقه
ما ادعت عليه مثل هذه التهمة؟
قال: أن المرأة إذا كانت متهمة في نفسها، كان ذلك أقرب
معي
إلى التهمة من تعرض لها أو ادعت عليه ذلك، إلا أن بأن ذلك يتهم
إنما هو منها على وجه الإرادة لإغرائه على غير معنى ما يقع عليه التهمة
بغير ذلك من أسباب التهم من الباطل
- 243 -