الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٤٧ويدعى
قال:
ذلك
معي
انه اذا كان فيه أسباب الشراب وهو من الجهال أو
من المتهمين بشراب الحرام أو بالاجتماع عليه، فإنه يعاقب على ذلك بالحبس على ما يراه الحاكم يستحق، وأما دعواه التزويج فما لم يكن بان منه من الخلوة مع المرأة والخلوة معه ما يلزمها معنى الريب مع الاسترابة فانه لا يقبل منه دعواه التي يدعي من الزوجية، ولا يقرب الى المرأة إلا بالبينة على ما يدعي، ولا يبين لي عليه حبس على ما يدعي من هذه الدعوى ما لم يكن بينهما خلوة توجب الاسترابة أو يكونا مسترابين فيتعاشرا أو تصدقه على صحة وهما في حد الاسترابة، فإن كان ذلك أعجبني أن يكونا يمنعان الإجتماع ويعاقبان على ما أظهرا مما يوجب عليهما به معنى الاسترابة من الباطل
إلى أن يصح ما يبريها من معنى الاسترابة من صحة النكاح.
قلت: فإن لم يكن منها خلوة إلا ما تداعيا من الزوجية وحبسه الحاكم على ما ظهر من شربه المنكر وثم على دعواه للزوجية لا يعدل فشهد أنه وحضر من تزوج بهذه المرأة، هل للحاكم أن يخلي سبيله ولا يعارضه في مثل ذلك ويدعها وما قد ادعياه من الزوجية
على هذه الصفة؟
قال:
معي
أنه إذا صحت بينة تزيل الريبة عنها ولو لم تكن
عادلة لم يكن للحاكم اعتراض عليها بالعقوبة ولا بالمنع لما يتقارران به
من الزوجية
•
مسألة: قلت له: فإن امرأة ادعت مع الحاكم أن وليها زوجها
برجل ولم ترض به وغيرت التزويج، وأن الرجل يكابرها على نفسها
247