الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٨148
-
مالا يحتمل ولم ير إلا الولاية فيهم أو البراءة أو الوقوف ودان بذلك، وقد خالف في ذلك الحق وكان هو بذلك من أهل البدع.
وكذلك ان لحقه (1) تظاهر التهمة بذلك أنه ترك ولاية من برئ من أوليائه من المسلمين فى الحدث الواقع المحتمل للحق والباطل والصواب والخطأ ولم يجهز الا الولاية فيه أو برئ ممن تولى ولم يجز الا البراءة أو برئ ممن وقف ولم يجز (1) الوقوف فاذا صح منه ذلك حكم بالخطأ والبدعة وبرئ منه بذلك صاغرا، لأنه قد خالف في ذلك حكم الحق المجمع عليه، لأنهم اجتمعوا على ولاية المتبرئ والوقوف والمتولى في الأحداث الواقعة المحتملة للخطأ والصواب الا أن تقضى عليها الشهرة بأنها خطأ قضت الشهرة بوقوعها، أو تقضى الشهرة بصوابها كما قضت بوقوعها، فاذا قضت الشهرة بخطأ الحدث وبصوابه اذا اجتمعت على ذلك الاخبار ولم ينازع في ذلك
فقد زال حكم الاحتمال والحق فيه في واحد
وكذلك لو قضت الشهرة من حكم المحاكمين عليه من المسلمين بأن الحدث وقع على الخطأ زالت أحكام الاحتمال ولم يكن الا التسليم للاجماع من الحكام على باطل الحدث.
صح من
أحد مخالفة
وكذلك لو أجمع (3) الحكام من الأعلام على تصويب الحدث المحتمل لم يجز بعد صحة الاجماع على صواب الحدث أن يحكم في ذلك الحدث بحكم الاحتمال، فاذا بحكم في مجمع عليه فأنزله منزلة الأحكام المختلفة فيها أو حكم مختلف فيه فدان فيه بحكم المجمع عليه، فذلك منه خطأ وبدعة ويبرأ منه على ذلك، فان لم يصح منه ذلك ولم تجر عليه تهمة بذلك تظاهر عليه فهو أحكام الظاهر محق لاحق
(1) في الاصل لحقته» والصواب ما أثبت
(2) في نسخة «ولم ير» ..
(3) في الاصل «اجتمعت» والصواب ما أثبت