بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ١١

في ذلك

ولم يكن

ذلك مكسبته على ما يرى من من قدرته وفضل مكسبته

وان رد المدعى عليه اليمين الى المدعي حلف ان هذا المال خلفه عليه ابوه او من ورثه منه وما يعلم لهذا فيه حقا من قبل المدعي. فان لم يعرف حقه إلا ما شهدت له به البينة كانت على ذلك يحلف بالله انه ما يعلم ان شهوده شهدوا له بباطل وان كانت الدعوى الذى يستوجبه باليمين او البينة وهذا الاخير من القولين احب الى، وان تنازع الى الحاكم رجلان يدعيان من قبل ما يدعي انه الجاء اليه حلف بالله انه ما يعلم انه الجاء اليه بغير حق وان كانت الدعوى من قبل شيء من الربا في البيوع فانما يحلف على ما يصف المدعي من الصفة ولا يحلف بالقطع ولا العلم ولكن على الصفة ثم ينظر الحاكم من بعد اليمين ويحكم له بما يراه، وان كانت الدعوى من قبل صداق للمرأة بينة حلف بالله ما عليه لها هذا الحق وهذا الصداق الذي تدعيه اليه، فان رد اليمين اليها حلفت بالله ان هذا الحق عليه لها ما ازالته عنه بوجه من الوجوه، وان ادعا رجل الى رجل حقا او دينا عند الحاكم واقر له به اخذه الحاكم بالدفع اليه، فان احتج انه معدم وانه لا يقدر على قضائه حبسه الحاكم حتى يعطيه حقه او يصح اعدامه بينة تثبت ذلك، وقد يوجد عن ابي عبد الله انه لا يبدأ مثل هذا بالحبس حتى يسأل اهل الخبرة من جيرانه وذلك عند اصحابنا لئلا تبطل الحقوق والحجة لهم في ذلك انه ان كان قد اكتسب ذنبا او حقا او مالا فيما بينهما من المعاملة فهو واحد حتي يصح اعدامه بالبينة، فاذا صح تفليسه وكان له مكسبه، فرض عليه الحاكم في عن نفقته وكسوته وما فضل لا غير ذلك، وقد قيل بغير هذا انه يفرض من مكسبته بشيء محدود فاذا كانت مكسبته لا تجزيه كان بطنه اولى من الدين الذي عليه والله اعلم بالاعدل من ذلك. غير اني اخترت هذا القول انه ما فضل عن بينه يرفعه في الدين او الصداق أو الدّية أو ما كان من الحقوق التي يوجب ذلك، واذا أدعى رجل الى رجل مالا في يده فاقر المدعا عليه ان له فيه حصة ثلثه

عليه

عنه