الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ١٢او نصفه، فقد اختلفوا في ذلك فقال بعضهم على الذى في يده المال البينة ان له فيه حصة لانه قد اقر للمدعي منه بشيء. وصار المدعي ذا يده وعليه في ذلك البينة ان له فيه حصة وان اراد ان يستحلف خصمه حلف له ان هذا المال كله له وما لهذا فيه حق، وان كان من قبل غيره حلف له ان هذا المال الذى ادعاه هو له وما يعلم لهذا فيه حقا من قبل ما يدعي انه ازال اليه من عند من يدعيه اليه، وقال آخرون ان ليس كل من طلب اليه مال بدعوى عند الحاكم فاقر بنصفه للمدعي يكون عليه البينة والا فهو مدع في التاقي وانما يثبت عليه ما اقر به لا غير ما اقر به وان على المدعي للكل البينة فيما لم يقر له به خصمه فان احضر البينة والا كانت الايمان بينهما على ما اقر به واتفقا عليه على وجه ما ينقطع الامر فيه ثم يحكم له به لصاحبه الذي يستوجبه باليمين او البينة وهذا الاخير من القولين احب الي، وان تنازع الى الحاكم رجلان يدعيان مالا وليس هو في يد احدهما وكلاهما يدعيانه امرهما الحاكم ان يحضرا عليه البينة فان احضرا عليه بينة عادلة واستوت بينتهما حكم به الحاكم بينهما اذا اوجب البينة ذلك وصح الحكم، وان ارخت بينة واحده وصححت المال ولم تؤرخ الاخرى ولم يحكم بالمال. حكم به الى الذي أرخت وصححت المال بحدوده، وان لم يجد احدهما المال لم يحكم به لهما اذ هو ليس في ايديهما، واذا صح انه في ايديهما وطلبا مع ذلك ايمان بعضهما بعضا كان عليهما الايمان فان حلفا حكم به بينهما على قدر دعواهما لكل واحد منهما ما يدعي منه، وان حلف احدهما ونكل الآخر عن اليمين حكم به للذى حلف عليه دون صحبه والله اعلم .. وبه التوفيق
مسألة
: واذا ادعى رجل على رجل أنه أحدث عليه حدثا في ماله او في دوابه او ضربه ضربه في جسده. أخذه الحاكم وحبسه لأجل تعديه اذا الحدث ورأى اثره فيما ادعى المدعي لتعديه بقدر ما يرى من جهله
صح
1.