بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ١٤

جميعا البينة فان اصحا البينة حكم بها بينهما، وان احضر احدهما بينة ولم يحضر الآخر حكم بها للذى هي في يده اذا احضر البينة واذا لم يحضر البينة واراد ايمان بعضهما بعضا حلفا بالله عليها فان حلفا حكم بها لهما، وان حلف احدهما بالله انها له وما لهذا فيها حق ونكل الآخر حكم بها للذي حلف عليها و لم يعط الذى نكل عن اليمين شيئا، وان كانت الدابة في يد احدهما وادعا الآخر انها له وانكر خصمه اوقفها الحاكم علي يدى ثقة الى ان ينقطع الحكم بينهما. وامر المدعي باحضار البينة وأجل بقدر ما يحضر بينته لاجله ذلك الذي يأمر به الحاكم، فان تعدى الذى في يده الدابة فأن أتلفها او باعها قبل انقطاع الحكم بينهما كان ضامنا لما اتلف من امانته وكان عليه عقوبة عند الحاكم بجهله واستحقاق بحق الحاكم وفعله في امانته ما لا يجوز له، وان ادعي رجل عبدا بالغا انه له وهو في يده فادعي رجل آخر ان ذلك العبد له وليس هو في يده واقر العبد انه للذى ليس في يده العبد انه عبد له لم يحكم للذى هو في يده على ما قيل والله اعلم

مسألة

: ومن ادعى عبدا انه له وقال العبد انه حر، فان على الذي أدعى العبد انه له البينة انه عبده، فان احضر بينة شهدت له البينة انه عبد لم تجز شهادتهم الا ان تشهد البينة انه عبد له ما خرج من ملکه ببيع ولا هبة ولا

نعلم انه باع ولا وهب فقد قيل انها تقبل ويحكم عليه بالعبودية

مسألة: واذا ادعى رجل على امة انها امة له فاقرت له بالعبودية حكم له باقرارها فان كان لها اولاد بالغون لم يحكم عليهم بذلك حتى يقروا بالملكة لمن ادعى انهم عبيده، فان اولادها صغارا كانوا تبعا لها ما كانوا في حد الصغر فاذا بلغوا وانكروا ذلك لم يحكم عليهم بالملكة حتى يقروا بذلك او تقوم عليهم بينة عادلة بما يوجب الحكم بملكتهم والله اعلم بذلك

^.