الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ١٨الباب الثاني
في معرفة المدعي من المدعا عليه
وفى الدعوى في الحكم والابتداء به وصفة ذلك
اذا
واختلف في اصل معرفة المدعي من المدعا عليه، قال قوم المدعي من ترك الخصومة ترك، والمدعا عليه من اذا ترك الخصومه لم يترك، وقيل المدعي الطالب والمدعا عليه المطلوب، ومنهم من قال المدعي من ادعى الاصل والمدعى عليه من ادعى امراً حادثا. وهذا الأمر ليس بعام لان من أدعى ولداً في يد الغير فليس يدعي أمراً حادثا ذلك يسمى مدعيا، وقيل المدعي من حسن
ومع
ان يطالب بالبينة ولا يحسن ان يطالب المدعا عليه بالبينة على الانكار وقيل
المدعي هو الذي يدعي خلاف الظاهر والمدعا عليه من الظاهر معه، فان كان المدعا عليه فلم يكلف اليمين نسخة يحلف اليمين، قيل له لأن الظاهر مع
الظاهر
ان
نسخة ظاهره محتمل وليس بمقطوع بصحة انكاره وبان لنا ذلك الاحتمال بيمينه ولم نقنع من المدعي الا ببينة، فالدعاوى على ثلاثة اضرب احدها لا يجوز يسمع اصلا، وذلك ان يدعي رجل على رجل انه وعده بهبة او بصدقة او يدعي عليه خمرا او خنازير وما لا يحل، والثاني دعوى مسموعه كل منهما اجمال او احتمال فيطالب المدعي ببيان ذلك، مثل ان يدعي الف درهم مائة قفير حنطه او عشرة ابواب فلابد من نعت ذلك ووصفه، والضرب الثالث ان تخلط الدعوى من الاحمال والاحتمال فهذه دعوى مسموعة مسئول
عنها المدعا عليه
مسألة
او
: سئل هاشم عن رجلين تنازعا في شيء في يد احدهما فاقام احدهما شاهدين انه له واقام الاخر اربعة شهدوا انه له والشهود سواء فقال سمعنا
- 17.