بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٣

مسألة: وذكرت في الخصمين اذا اختصما اليك وادعى احدهما على الآخر

دعوى ونكر خصمه فدعوته بالبينة على دعواه فلا يكون عنده بينة ولا طلب يمين خصمه ويقول لك ما رأيت انت فعلي ما وصفت فاذا لم تكن معه بينة وقال لك ما رايت انت فقل له اذا لم تكن معك بينة عليه فيلزمه لك اليمين واما اذا سكت فلم يطلب يمينا ولا سألك عن ذلك فلا تلقنه انت ان يطلب يمين خصمه ولا تفهمه ذلك الا ان يقول لك ما رأيت فمهما يرى الحاكم اذا استفهمه الخصم في نسخة الحكم ان يرى على المدعي البينة وعلى المدعا عليه اليمين فافهم ذلك ان شاء الله

مسألة

ومن كتاب فضل، وعن الحاكم اذا حضره رجلان يتنازعان مدع ومدعا عليه وتنازلا الى اليمين فالبينة على المدعي فان اعجز البينة وطلب يمين المدعا عليه. أحتج عليه الحاكم ان كانت له بينة فان شاء ان يحضرها. وان

ابطلها واهدرها نسخة واهدمها وتركها استحلف له المدعا عليه وان لم يهدمها امره الحاكم باحضار بينته فان رد المدعا عليه اليمين الى المدعي. فقولنا ان على المدعي ان يحلف فان ابى لم يكن له شيء. واليمين بالله وقد قال بعض حكام المسلمين ويصدقه ما يتنازعان فيه، قال ابو سعيد ان فصل الخطاب في معي معني الحكم هو معرفة المدعي من المدعى عليه فيما ينطقان به معه ويتداعيانه فيلزم المدعي البينة على المدعا عليه ولو لم يطلب ذلك خصمه لقطع الحجة بين الخصمين فان اعجزها قال الحاكم للمدعي لك اليمين على خصمك لقطع الحكم بينها وفصل الخطاب فان طلب يمينه يثبت عليه الحاكم في اهدار بينته وابطالها او تركها بما كان في اللفظ سقط فان اهدرها خلف له خصمه المدعي عليه وقطع حجتهما هي بعضهما بعضا باليمين من المدعي عليه واهدار البينة من المدعي. وان رد المدعا عليه اليمين الى المدعي ففي قول اصحابنا ان عليه اليمين الا في أشياء لا يعرفها ولا يدعيها بمعرفه فقد تكون من الايمان ما يكون

على المدعي عليه دون المدعي ولو ردها اليه وذلك شيء واسع ينظر فيه ..

18.