الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٤قدر
مسألة: جواب ابي سعيد وبعد ايدك الله فقد ورد كتابك وفهمت ما
الله
لي ان افهمه منه فمنه ما ذكرت من المحنه التي وصفتها ممن كان يا اخي في دار المحنه فلابد له من وقوع المحنة والصبر فرض على وجوب المحنة حتي يفرج الله. ولا يكون الصبر الا باتباع الحق لا على سبيل الالتواء من سبيل الحق وليس ارادة الحق كارادة غيره من الشهوات والبلوغ الى الهوى واللذات بل انما ارادة الحق لمن ابصر حسن عواقب الحق ثم صبر على ذلك في السراء والضراء والعافية والبلاء وبذل في ذلك مجهوده بنفسه وماله ولم يشح على نفسه باليسير الذي يخشي منه عواقب البلاء الكبير فهذا، واما ما ذكرت من الرجل الذى بليت بتركته انتزع حق ابنته ورفع عليكم وادعا على والدك ان عنده له الف درهم ومائة نخله وقال له اما ان تحلف واما ان احلف انا. قلت فسأل ابوك الحاكم ما هذا الالف درهم ومائة نخله فقال لك ليس لك ان تخيره نسخة ان ليس عليه مما هي اما ان اخلف له واما ان اخلفه على القطع، قلت هل عليه ان يجبره مما هذه الالف درهم ومائة نخلة، وقلت كيف ترى له ان يخلف فعلي ما وصفت فاما انتزاعه حق ابنته او تقر له وصح ذلك
على الزوج فاما بانتزاعه فلا يزول اليه في الحكم لان ذلك انما يجعله لنفسه وليس يزيله الى غيره فليس انتزاعه لنفسه بمزيل اليه لحق ابنته، وان حلف ما قبله له حق على هذه الصفة لم يكن عليه معنا حنث لان الحق لابنته لم يزل اليه. وليس له منازعة في مال ابنه الكبير معنا اذا كان بالغا الا بوكاله من الابن وانما له ان يحلف اذا وكلته ابنته علي حق ابنته لا بنته لا لنفسه. وذلك اذا جعلت له المنازعة واليمين فهذا الذى عرفنا وهو اكثر ما معنا ما وجدناه وقد جاء الاكثر في الاختلاف في انتزاع مال الولد من والده. والذى معنا انه لا يزيل الوالد مال ولده بانتزاعه ولا يبرأ من ابراء الوالد من مال ولده كان الولد صغيرا او كبيرا انتزعه او لم ينتزعه، وانما يزول مال الولد من فعل والده اذا ازاله بقضاء او بيع فيما يصلح الوالد. ولا يكون فيه ضرر
1 A.