بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٥

على الولد بغير نفع يستحقه الوالد من مال الولد، واما الهبة من الوالد من مال ولده فقد قالوا لا يجوز في شيء من مال ولده، وقال من قال يجوز فيما دون الأصول اذا كان في ذلك وجه وسيلة او فضيله او تقرب من الوالد بذلك الى مكافأة قد لزمته أو ليد يرجوها او لثواب على احد من الاخوان، ولا يجوز على كل حال الضرر بمال الولد ولا يجوز ذلك فيما يلزم الوالد الا على حد ما وصفنا، فان فعل واتلف المال فيما يجوز اتلافه فيه في الحكم فهو ثابت في الحكم وهو غير مصيب فيما فعل، وهذا في نزعان مال الولد من والده،

واما في الشراء اذا ادعي المدعي علي خصمه ان عنده له كذا وكذا او له كذا وكذا وطلب ان يحلفه على ذلك، فان هذا يسأله الحاكم من اى وجه له ذلك عنده لانه قد يمكن ان يكون له عنده امانة او مال مضاربة او عليه له حق فلابد ان يبين مما هو فيه عنده على ما يراه الحاكم من رأى المسلمين، واما اذا قال قبله له كذا وكذا فقد قال من قال ان هذه اللفظة انما يحتمل والحق ولا يحلفه الحاكم حتي يبينه مما قبله له ذلك الحق، وقد قال من قال يحلفه له على ذلك وليس عليه ان يبين ذلك لان بعضا يذهب لهذه اللفظة انها اقرار اذا لفظ بها المدعي عليه، وقال من قال انها تحتمل الامانه واما اذا قال انه له فيه على كذا وكذا فهذا لا نعلم فيه اختلافا ان ليس عليه ان يبين مما عليه له ذلك اذا ادعى ان عليه شيئا معروفا فهذا ما عرفناه في اليمين التي

الامانة

وصفت

19.