بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٦

الباب الثالث

فيما ينبغي للحاكم فعله

عند الرفعان اليه وحضور الخصمين وفي اليمين

واذا رفع الخصم على خصمه قال له الحاكم احضر خصمك ان اردت الانصاف منه فان طلب الخصم الرافع من الحاكم مدرة ليحضر خصمه أعطاه مدرة فاذا احضر خصمه وقعدا بين يديه ساوى بينهما في كلامه ونظره .. مسألة: واذا قعد الخصمان فينبغي للحاكم ان يقبل بوجهه اليهما ويساوى بينهما في النظر اليهما والاقبال عليهما وينصف كل واحد منهما من الآخر في الكلام والاقبال اليه، وينبغي أن يوكل للخصوم من يجلسهم على حالتهم التي يستبقون اليها حتي يجلسهم صفوفا، ولا يأمر بذلك الا من يثق به ثم يقدم الأول فالاول ويحضر خصمه معه.

مسألة: واذا ارتفع الخصمان كل واحد منهما على صاحبه فقال من قال يبدأ الحاكم بانصاف الذى بدأ بالرفعان على صاحبه ثم ينصف الاخر، وقال من قال يبدأ بأيهما اراد

عن

مسألة: واذا جلس اليه الخصمان فرأى احدهما مرعوبا لجلوسه قدامه فليتغافل عنه قليلا حتي يطمئن ويرجع الى عقله وليرفق بهما في المسألة ثم يبدأ بالمدعي فيسأله عما يدعى فاذا اخبره بدعواه اقبل على المدعا عليه فيسأله دعوى خصمه ما يقول أيقر بما يقول خصمه أم ينكر فان انكر سأل المدعي البينة فان قال ليست لي بينة، قال للخصم اتحلف فان قال المدعي نعم حلف المدعا عليه. فان قال المدعي عندى بينة اجله اجلاً في احضار بينته على قدر ما يعلم انه يبلغ حيث ادعا البينة ويطلب الأجل فيؤجل أجلا ويؤرخ ذلك في كتاب، فان احضر البينة الى الأجل او بعده بيومين او ثلاث فلا

عن