بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ٣١

الباب الرابع

فى معرفة الاحكام والدعاوى والبينات

واذا ارتفع الى الحاكم او الامام رجلان يدعي احدهما دارا او ارضا في يد الآخر واقام البينة ان اباه اشتراها منه بمائة درهم ونقده الثمن وقد مات ابوه فجحده المدعا عليه البيع فانه ينبغي للحاكم ان يكلفه البينة على انه لا يعلم لأبيه وارثا غيره فاذا اقام البينة على ذلك قضى له الامام بالدار ودفعها اليه، ولا ينبغي للامام ان يكلفه البينة ان اباه مات وتركها ميراثا،، لأن لو اقام البينة ان اباه رهن دارا عند رجل بمائة درهم، وقد مات الاب ولا وارث له غيره، فانه ينبغي للامام ان يأمره ان يوفيه المائة ويقضي له بالدار، الكتاب واذا ارتفع الى الامام رجل يدعي دارا او ارضا في يد رجل يزعم

ومن

رجلا

ان اباه قد مات وتركها ميراثا والذى في يده الدار والارض مقر بها للميت غير انه لا يعرف له وارثا فأقام المدعي بينة عدولا ان فلانا صاحب تلك الدار أب هذا وان هذا ابنه لا يعلمون له وارثا غيره، فانه ينبغي للامام ان يجيز شهادتهما على نسبة ذلك ويدفع اليه الدار، وان كانت البينة لم يدركوا أباه لان عامة الناس على ذلك، هذا لا يجدون منه بدا يشهد بعضهم لبعض انه هذا فلان بن فلان ولم يدركوا اباه كما نشهد نحن ان ابا بكر بن ابي قحافة وان عمر بن الخطاب وان عثمان بن عفان وان علي بن ابي طالب وان عبد بن مسعود، وان حذيفة بن اليمان وان عمار بن ياسر واشباه ذلك ولم ندرك آباءهم وهذا اذا كان الشاهد يعرف النسب والنسب مشهور معروف واذا كان الشاهد لا يعرف الرجل الا ان رجلا واحدا شهد عنده فليس ينبغي له ان يشهد بذلك حتى يشهد رجلان عدلان، ولو نظر رجل الى رجل من اهل بلده وهو مشهور باسمه ونسبه غير أنه لم يخالطه ولم يكلمه اذا لوسعه الشهادة عليه انه فلان بن فلان، واذا قدم عليه رجل من أهل بلد آخر فانتسب

الله