بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٢

من

له واقام معه زمانا لم يسعه ان يشهد على نسبه حيث يلقي من اهل بلده رجلين عدلين فيشهدان بذلك ثم يسعه ان يشهد على نسبه بعد ذلك، واذا قدم رجل من بلد الى بلد آخر فرفع الى الامام او القاضي وهو في مجلس القضاء يحكم بين الناس فاشهدوا للحكم فشهدوا على قضية او كتاب فهو في سعة الشهادة عليها وان كان لم يعرف القاضي قبل ذلك لان هذا امر ظاهر .. الكتاب واذا ارتفع الى الامام رجلان يدعي أحدهما ميراثاً في يد الآخر واقام البينة على انه فلان بن فلان وان الميت فلان بن يلتقيا الى أب احد وانه وارثه لا يعلمون له وارثا غيره. فانه ينبغي للامام

مسألة

: ومن

فلان حتى

ان يقضي له بالميراث، وان جاء احد بعد ذلك الى الامام فاقام عنده البينة ان ذلك الميت ابنه او ابوه ولا وارث له غيره، فانه ينبغي للامام أن يجعله اولى بالميراث من الاول ويأمره بدفعه اليه، وان لم يجد ابنه ولا ابوه ولكنه جاء رجل آخر الى الامام فاقام عنده البينة ان الميت فلان بن فلان بنسبه الى أب آخر وقبيله اخرى، وان فلان بن فلان عمه لا يعلمون له وارثا غيره، فلا ينبغي للامام او الحاكم ان يحول نسبه بعد اذ ثبت من فخذ او اب لان الشهادة الآخرة تهاتر والتهاتر غير مقبول لان الامام لو قبل البينة الاخره ونقل الرجل من نسبه الاول الى النسب الثاني ثم قامت ايضا بينة بعد ذلك ان فلان ابن فلان من بني فلان ينسبونه الى اب اخر وحي اخر وان هذا وارثه. وليس وارث غيره لكان ينبغي له ايضا ان ينقله من النسب الثاني الى النسب الثالث ثم لا يزال كذلك ابدا يتنقل من نسب الى نسب وهذا هو التهاتر. ولكنه يثبت النسب الاول ويبطل ما بعده فان جاء من نسبه الاول ما هو اقرب الذي جعل له الميراث نزعه من الاول وجعله للاقرب بمنزلة ما ذكرنا من الاب والابن ولا ينبغي للامام ان يكلف الشهود في المواريث ان يشهدوا انه لا وارث له غيره لان هذا غيب، ولا ينبغي له ان يكلفهم اياه وهو يعلم انهم لا يعلمون ذلك ولكنه ينبغي له ان يكلفهم ان يشهدوا انه وارثه لا يعلمون

له

من

26 -