بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٣

له

وارثا غيره، واذا شهدوا انه وارثه لا يعلمون له وارثا غيره، فاذا شهدوا

بذلك فقد عرفوا الشهادة واتموها …

مسألة

ومن الكتاب واذا ارتفع الى الامام رجل يدعي موت ابيه واقام على ذلك شاهدين ان اباه قدمات وجب على الامام ان يجيز شهادتهما ويقضي له بميراث ابيه ان لم يكن له وارث غيره، وان قال للامام لم نعاين موته ولكن شهد به عندنا من عاينه فهذه شهادة على شهادة، فان شهد كل واحد منهما على شهادة رجل على موته فشهادتهما جائزه لان هذا حق والشهادة في الحق جائزه، واذا شهد شاهدان على موت رجل فانه ينبغي للامام ان يجيز شهادتهما. وان لم يعاينا موته لانهما اذا شهدا انهما اتبعا جنازته وصليا عليه ودفناه وجب على الامام ان يجيز شهادتهما على موته لان عامة الناس على هذا، وقال آخرون اذا شهد شاهدان على موت رجل ولم يعاينا ذلك وأقر بذلك فان ذلك لا يجوز الا ان يكون مشهور الموت فان كان مشهور الموت فشهادتهما جائزة وليس قولهم في ذلك بشيء لان حد الشهرة في ذلك غير معروفة ولا محدوده، أرأيت لو شهد عشرة على موته ولم يعاينوه، فان قلت يجوز شهادتهم وهذا من الموت المشهور، قلت لك فتسعه ثم نقصت حتي بلغ اثنين، فان قلت لا يجوز شهادة العشرة رفعتك الى العشرين والثلاثين والمائة، فان قلت اجيز المائة ونقصت حتي ابلغ العشرة ففي ذلك دليل على فساد قولك وانه ليس بكلام ولان القوم إذا شهدوا الجنازة والدفن وسعهم ان يشهدوا على الميت وان لم يعاينوا الموت وهو يموت فانه يسع الامام إجازة شهادتهم إذا سمع ذلك منهم، وإذا تزوج الرجل امرأة وعقد نكاحها علانية ودخل بها واقام معها ثم مات فانه يسع جيرانها ان يشهدوا انها امرأته وان لم يكونوا شهدوا على النكاح لانه لو كان بينهما اولاد لوسعهم ان يشهدوا انهم اولادهما وان لم يعاينوا الولادة لأن امر الناس على هذا وذلك هو السنة وما لا يستطيع الناس

TV.