الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٥والد هذا مات قبل ابيه وان اباه قد ورث من ماله السدس ثم مات ابوه فورثه هو واقام البينة على ذلك، فانه ينبغي للامام ان يقضي بها للمدعي الاول وان يجيز شهادة شهوده لان شهادتهم تامة وان لا يقضي للآخر منها بشيء وان يبطل شهادة شهوده لانها تهاتر غير جائزة، وقال آخرون يبطل ذلك كله ولا يقبل منه شيء من اجل ان احدى البينتين كاذبة ولا تقبل واحده منهما حتي يعلم الصادقة من الكاذبة وليس قولهم في ذلك بشيء ولكن المدعي الاول يسأله الامام البينة فاذا اقامها اجاز شهادة شهوده وقضي له بالدار والأرض ولا يلتفت الى دعوى الثاني ولا الى بينته، وكذلك قالوا لو غرقا في سفينة جميعا او وقع عليهم بيت لما ورث احدهما من صاحبه حتي يعلم ايهما مات قبل صاحبه ولكن يورث من كل واحد منهما ما ورثه من الاحياء، قلنا أليس هذا مثل ذلك لان هذين ماتا جميعا ولأن الأولين ان أدعى احدهما قبل الآخر واقام الاخر البينة قبل الآخر فصار اولى وصارت الدعوى دعواه والبينة بينته
فصارت الدعوى الآخره والبينة الاخره تهاتر كما قد ذكرنا غير مره.
مات يوم
كذا
ومن الكتاب واذا ارتفع الى الامام رجل فاقام البينة على ميراث رجل انه وكذا وورثه ابنه هذا ولا يعلمون له وارثا غيره، ثم ارتفعت الى الامام امرأة فاقامت عنده البينة أنها تزوجت به يوم كذا وكذا اليوم بعد ذلك اليوم والشهر بعد ذلك الشهر والسنة بعد تلك السنة ثم مات بعد ذلك، فانه ينبغى للامام ان يبطل شهادتها ولا يقضي لها شيء لان بينتها تهاتر وذلك ان موته وجب في وقت الاول والبينة الاولى الذى شهدت به الشهود فلما وجب موته في ذلك الوقت ورثه ابنه فلذلك ابطلنا البينة التي شهدت بموته في وقت آخر بعده ولو اخرنا بينة المرأة ثم جاءت امرأة اخرى فاقامت البينة انه تزوجها بعد ذلك الوقت وأنه مات بعد ذلك فاذا لم يجد بدا من ان يجيزها كما أجزنا بينة المرأة التي قبلها. وهذا هو التهاتر غير الجائز، وقال آخرون اجيز بينة المرأة الاولى واورثها منه ولا اجيز بينة المرأة الاخرى ولا اورثها
YA.