الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٦قال لاني اوجب موته بعد ما جعل لها المهر، قالوا فان اقامت امرأة اخرى البينة بعد ما قضيت بموته في يوم ووقت انه تزوجها بعد ذلك الوقت الذي ذكروا فيه موته. لم اقبل ذلك لانا قد جعلناه ميتا يومئذ الا ترى انه لو مات وشهدت عليه بينة انها تزوجها يوم النحر بمكة فما قضينا بشهادتها واجزناها جاءت بينة اخرى فشهدت انه تزوج هذه الاخرى في ذلك اليوم بخراسان ابطلت الاخره ولم تجزها لانا قد جعلناه بمكة ولم نجعله في بلد اخر ولا تبلغه في ذلك اليوم وحجتهم هذه عليهم ونقض لقولهم لان البينة الاولى بالوفاه في الوقت الاول ثابتة وجائزه وما بعدها تهاتر غير جائزة، والمرأة الاولى التي اجازوا بينتها والمرأة الاخرى ردوا بينتها في هذا سواء لان الوفاة اذا ثبت وقضي بالميراث لاهله لانها في وقت فان ذلك لا تنقصه بينة بعده كما ذكرنا وبيناه ومن الكتاب واذا ارتفع الى الامام رجلان أدعى احدهما ارضا او دارا في يد الآخر واقام شاهدين فشهد احدهما انه اشتراها منه بمائة درهم. وشهد الاخر انه وهبها له وقبضها، فينبغي للامام ان لا يقضي له بشيء وان يبطل شهادة شاهديه لانهما قد اختلفتا لان المدعي اذا ادعا شهادة احدهما فقد كذب الآخر، وكذلك العروض منها والحيوان والمباع والاثاث نسخة والثياب من أدعى شيئا منه ثم اختلف بينته فيه على نحو ما ذكرناه فبينته باطلة غير جائزة، وليس ينبغي للامام ان يقضي له بشيء، واذا ارتفع الى الامام رجلان فادعى احدهما دارا في يد الاخر أدعى انه وهبها له وانه لم يتصدق بها عليه وأقام على ذلك البينة. ثم اقام شاهدين على الصدقة وقال لم يهبها له قط، فلا ينبغي للامام ان يقضي له بشيء لانه قد اكذب نفسه وأكذب بينته، وكذلك لو ادعى انها ميراث لم يشترها قط ثم جاء بعد ذلك أدعى انها شراء ولم يرثها قط وجاء بشاهدين على الشراء منه لنفسه، فلا ينبغي للامام ان يقضي له لأنه قد أكذب نفسه واكذب بينتة، واذا أدعى انها هبه ولم يقل انه يتصدق بها على قط ثم جاء من بعد ذلك بشهود على الصدقة فقال انه لما
بشيء
r ..