بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٧

جحدني الهبة سألته ان يتصدق بها فانه ينبغي للامام ان يجيز ذلك وان يقبضها

له، من قبل ان هذا ليس بمكذب لنفسه ولا لبينته، وكذلك قال ورثتها ثم

قال جحدني الميراث فاشتريتها منه ثم جاء ببينة على الشراء فانه ينبغي للامام ان يجيز بينته على الشراء وان يقضي له بها لانه لم يكذب بينته وليس هذا بمنزلة الباب الاول لان هذا لم يكذب شهوده والاول قد اكذبهم، واذا ارتفع الى الامام رجل يطلب الشفعة في ارض او دار. فاقام شاهداً فشهدان المشترى انه اشتراها بمائة درهم واقام شاهدا آخر فشهد انه اشتراها بمائتي درهم والمشترى يقول اشتريتها بألف درهم فانه ينبغي للامام ان يبطل شهادة الشاهدين ويقول للشفيع ان شئت خذها بما قال المشتري وإلا فدعها، وكذلك لو شهد أحدهما انه اشتراها من امرأة وشهد آخر انه اشتراها من رجل، وإذا ارتفع الى الامام رجلان فادعى احدهما دينا على الآخر واقام شاهدا فشهد عليه بألف درهم واقام شاهدا آخر فشهد عليه بألفي درهم فانه ينبغي للامام ان يبطل شهادتهما لانهما قد اختلفا ولا يقضي للمدعي بشيء، وإذا ارتفع الى الامام رجلان أدعى احدهما على الآخر بألف وأقام شاهداً درهم فشهد له بألف درهم وشهد له شاهد آخر بألف درهم فانه ينبغي للامام ان يبطل شهادتهما لانهما قد اختلفا ولا يقضي للمدعى بشيء، واذا ارتفع الى الامام رجلان فادعى احدهما على الاخر بالف درهم وخمسمائة واقام شاهدا له آخر فشهد له بألف وخمسمائة درهم واقام شاهدا فشهد له بألف درهم، فانه ينبغي للامام ان يبطل شهادتهما لانهما قد اختلفا ولا يقضي للمدعي بشيء، وقال آخرون يقضي من ذلك بألف وليس قولهما في ذلك بشيء لأن هذا والذي قبله سواء وقد وافقنا في الذي قبله قالوا ان الشاهد الأول شهد بألف ثم شهد الآخر بألف وخمسمائة درهم، فقد وافقه في الالف فلذلك قضى له بها ولم يقض له بالخمسمائة درهم التي زادها، وقلنا (1)

له

(1) الظاهران لفظه فكيف زائده وهذا جواب لما سبق من البحث