بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٢

الباب الثاني عشر

في الموافقة والاعتقاد

[ولاية الموافق]

عن أبي سعيد، أحسب أنه من سماع أبي عثمان بن مشقى

وسألته عن الرجل من أهل دعوة المسلمين اذا عرض عليه الاسلام فقبله، أيتولى بقبوله لسبب الاسلام؟

قال: الذى عرفنا مما جاء به الأثر عن علماء المسلمين من أهل دعوتنا أنه اذا كان هذا القابل قد عرف بالورع عن المحرمات ومزايلة الشبهات والمسارعة الى الخيرات تولى من حينه، اذا قيل رأى المسلمين الذي به يستدل عليه أنه مخالف لسبيل المبتدعين، وانما احتاج المسلمون الى دعوة مثل هذا الذى يظهر منه الأمور الصالحة قد يكون يتعبد ويتحرى على سبيل الضلال من الفرق المخالفة للمسلمين فلم يوجب له ما ظهر منه من الخيرات، ولانه اذا لم يعلم تعبده على سبيل الحق في الدينونة لموضع ما قد صح في العقول فساد أمور المتدينين والمتعبدين فلم يوجب ظاهر التجرى والتعبد والتورع وجوب ولاية لموضع دخول العلة التي وصفتها لك

وأما ما لم يصح من هذا القابل لدعوة المسلمين فيما مضى ما وصفته لك من الصلاح وانما هو مستجيب عن جهالتهم به وبسيرته ففيه قولان:

أحدهما: أنه يتولى من حينه حتى تعلم منه مخالفة لما أقر به واحتج

من احتج ممن عرفنا عنه ذلك بقول الله تبارك وتعالى: