الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ٤٥مسألة
: عن ابي سعيد
سألته عن صلح وقع على جهالة ثم اصطلحوا عليه ورضوا بذلك ثم غيروا في ذلك ونقضوه. قلت هل ينتقض عليهم، قال نعم، قلت اولا يتم الصلح ان نقضوه او لم ينقضوه، فاذا وقع الصلح على مجهول احد المتصالحين بما اصطلحوا او بما اصطلحوا عليه او بشيء من للجاهل منهم في ذلك النقض، وقد قيل للعالم ما للجاهل ما لم يعلم الجاهل وقيل انما ذلك للجاهل دون العالم وان تتامما على ذلك تم، وليس هو من
منه كان
،
ضروب الربا وان نقضوه انتقض بالجهالة ما لم يرضوا به بعد العلم. مسألة: والقسم والصلح ضربان من ضروب الحق جاريان مجرى القياض والبيوع وانما هو إزالة مال بمال أو شيء بشيء فيقع ذلك موقع القياض والبيع وقد يدخله من الجهالة ما يدخل في البيع والقياض
مسألة
درهم
: وعنه وعن رجل يدعي على رجل مائة درهم فانكره المائة أو أقر له فصالحه على خمسين درهما بعد ان أقر له بمائة درهم فانكره المائة الدرهم م أو أقر له فصالحه على خمسين درهما بعد ان أقر له بمائة درهم أو كان منكراً للمائة فصالحه على خمسين درهما ثم رجع عن ذلك الذي له الحق ولم يتم الصلح. قلت هل يجوز له ذلك ولا يثبت عليه هذا الصلح، فاذا صالحه على الانكار لم يثبت لانه ترك ما لا يقدر على قبضه. والتارك لما لا يقدر على قبضه لا يثبت عليه، واما اذا أقر له وكان على قدرة أخذ ما له والانصاف من خصمه ثم صالحه على شيء دون الحق وهما عالمان به ثبت
عليهما.
من
مسألة: قال بعض اهل العلم في رجل له مال في قرية غير قريته وامرأة لها مال لا يعرفان ذلك المال وهما جاهلان به انهما ان أمرا من يعرف ذلك المال ان يبيع لهما ذلك المال او يقاسم لهما شركاءهما في ذلك المال او يهب ذلك المال لاحد من الناس او يصالح لهما في ذلك المال بصلح ان ذلك جائز