الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ٤٧مسألة: رجل عليه لرجل الف درهم فقال الذي عليه الالف اعطيك عشرة وتبريني من الباقي، فقال نعم، فابرأه فلم يعطه هل يرجع عليه فيما ابرأه، قال اذا ابرأه على انه يعطيه عشرة دراهم فلم يعطه ما شارطه عليه كان له على ذلك الرجعة، رجع الى الكتاب
مسألة: فان شج رجل رجلا فاصطلحا بدراهم معلومة ثم مات المجروح فليس لهم شيء بعد الصلح، وروى عن عمر بن الخطاب رحمه الله انه قال حاولوا في الارحام عن قطع الاحكام الى الصلح فان قطع الاحكام مثبتة
للحجة
مسألة: واذا كان شيء مشتركا بين اثنين ثم نازعهما فيه احد فصالحه أحد الشريكين عليه، فقال من قال ان الصلح باطل لانه صالح على ماله ومال غيره، وقال من قال ان الصلح جائز عليه هو في حصته ولا يثبت على الآخر في حصته، والصلح يجرى مجرى البيع، وقد قيل لو باع مالا مشتركا بينه وبين غيره، فقال من قال ان البيع غير ثابت، وقال من قال انه يثبت بيع حصة البائع ولا يثبت بيع حصة شريكه، وقيل في الصلح انه من أمر ان يصالح عليه في شيء او يصالح له على شيء فاذا صالح عليه او له ثبت عليه الا ان يحد له حدا كما يلزم البيع والشراء، كما انه لو امره ان يشترى له شيئا فاشتراه له ثبت عليه ولو كان ذلك الشيء غائبا عن الامر والوكالة في الصلح والامر في الصلح بمنزلة البيع وينتقض الصلح من الجهالة ما ينتقض به البيع نسخة وينقض الصلح من الجهالة ما ينقض البيع وهو يجرى مجرى البيع، وذكر لنا ان عمر بن الخطاب كتب الى عبد الله بن قيس ان الصلح جائز بين الناس الا صلحا احل حراما أو حرم حلالا، وقال غيره الصلح معنا يقع موقع القياض والبيوع فما افسد البيوع او نقضها أو أضعفها فمثله في الصلح
{1.