بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ٤٩

الذي ادعيه اليك، فاذا قال هذا وهو على مقدرة من الذي يطالبه اليه وعارف به ومقر به المدعا اليه ثبت على هذا الشرط وهذا الصلح وهذا البرآن، وان كان هذا الصلح على شيء لا يقدر عليه الطالب ولا يعرف كم هو ثم قدر عليه بعد ذلك او عرفه لم يثبت ذلك الشرط ولم يتم الصلح وكانت له الرجعة الى ما يطالبه وعليه يمين بالله ما علم ولا كان عارفا بالذي صالحه عليه، قلت ارأيت ان قال قد اشتريت حصتك من هذا المال الذي تدعيه الى بكذا وكذا او قد برأت الى واشهد على ذلك، الجواب في هذا كالجواب في المسألة الأولى.

مسألة: عن ابي سعيد، قلت وهل يجوز للحاكم ان يدخل بين الخصمين يصلح او يعرض لهما في الصلح ويجبرهما عليه اذا طلب ذلك او لم يطلب وهو في مجلس الحكم واحدهما منكر لخصمه ما يدعا عليه، قال ان له ذلك ان يأمرهما بالصح ويدعوهما اليه على غير جبر وعندى انه انما يؤمر ان

معي

لا يدعوهما الى الصلح على معنى الجبر فيحكم عليهما به او لموضع ما يتقيا به في ذلك او يتقيه احدهما ان خرج معنى ذلك في التقية الا ان الصلح خير في جميع الاحوال للحاكم والخصوم الا انه قد يكون من كثرة ذلك او من بعضه ذهاب بهيبة الحاكم فان توقاه من اجل هذا يريد بذلك تبقية للهيبة الله لا لخيفة في غير ذلك كان ذلك عندى وجها. جواب منه ايضا، وعن رجل ادعى على رجل مالا مع الحاكم فانكر خصمه ولم يقر له بشيء ولا الحاكم هل لهما ان يصطلحا بحضرة الحاكم على الانكار من المدعا اليه، معي ان لهما ذلك اذا رجعا الى المصالحة. مسألة: وقال ابو عبد الله الصلح في الرم ضعيف لانه انما هو للرجل

عليه

قال

صح

في حياته فاذا مات لم يرثه وارثه، وقال الصلح بين الناس جائز كما قال عمر ابن الخطاب رحمه الله إلا صلحا احل حراما أو حرم حلالا، ومن غيره الصلح

يقع موقع القياض ولا يجوز في مجهول ولا في الرم لانه يزيل الاصل

ET.