بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ٥٠

ما

مسألة: وسألته عن صلح وقع على جهالة ثم اصطلحوا عليه ورضوا

?

بذلك ثم غيروا ذلك ونقضوا، قلت هل ينتقض عليهم او يتم الصلح ان نقضوه او لم ينقضوه، فاذا وقع الصلح على مجهول من احد المتصالحين بما اصطلحوا عليه او لشيء منه، ء منه، كان للجاهل منهم في ذلك النقض، وقد قيل للعالم ما للجاهل ما لم يعلم الجاهل، وقيل انما ذلك للجاهل دون العالم فان تتامما على ذلك تم، وليس هو من ضروب الربا، وان نقضوه انتقض بالجهالة يرضوا به بعد العلم، والقسم والصلح ضربان من ضروب الحق جاريان مجرى القياض والبيوع وانما هو ازالة مال بمال او شيء بشيء فيقع ذلك موقع القياض والبيع فتدخله من الجهالة ما يدخل البيع والقياض فافهم ذلك. مسألة: وذكر محمد بن سيرين ان شريحا ارتفع اليه رجل استودع امرأة درهم وديعة فوقع حريق قريبا منها فحولتها الى رحل رجل فضاعت فسأل شريح الرجل عن المرأة هل تتهمها في شيء فقال لا، فقال فان شئت رضيت منها بخمسين درهما، قال ابن سيرين فما رأيته امر يصلح غير ذلك اليوم. مسألة: وقيل ان عمر بن الخطاب رحمه الله استعمل رجلا على القضاء فاختصم اليه رجلان في دينار فاطلق من كم قميصه دينارا فدفعه اليهما فبلغ ذلك عمر فكتب اليه ان اعتزل قضاءنا وهذا مما يقوى القضاة على انفاذ الحق بين الناس.

مسألة: ولا يصلح للقاضي اذا تبين له القضاء ان يصلح بينهم، ويقال للخصم صاحب الحق احضرني شاهديك على اصل حقك والبينة على غريمك على ما ادعاه ويمينك على ما بقي

مسألة: واذا قرب قطع الحكم بين الخصوم نسخة الخصمين لم يؤمر ان يأمرهما بالصلح في مجلسه لان ذلك يوقع موقع التوهين في انفاذ الحق ولكنه يجعل للصلح رجلا ممن يثق به يلي ذلك بين الخصوم حتى لا يتكلم الحاكم

tt.