الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ٥٩الباب التاسع
في المدرة وعصيانها (1)
وعن جماعة ارسلهم الحاكم ان يُحضروا رجلا قد احدث حدثا فامتنع عن الوصل معهم الى الحاكم قال يعجبني ان يؤخذ فان امتنع عن الوصول معهم الى الحاكم. فان كانوا ممن قد جعل لهم الادب ضربوه على امتناعه وان لم يكن جعل لهم ذلك ولا احد منهم يعاونه عليه بغيرهم حتى يعينوهم عليه، فان لم يمكنهم ذلك تشاوروا في ادبه وضربه حتى يتبعهم على ذلك الا انهم يستوثقون منه اذا ثبت عليه ذلك
عن
مسألة: قلت هل للحاكم ان يرسل الى رجل أدعى عليه رجل حقا من غير ان يأخذ المدعي عليه مدرة من الحاكم ويصح مع الحاكم عصيان وصول المدعا عليه الى الحاكم، قال معي انه ليس عليه ذلك، وان وجب النظر ذلك معه كان له ذلك في مخصوص من ادعى ذلك عليه لان الناس يختلفون في تواريهم الانصاف وكدهم لخصومهم. وانصافهم لهم ومسارعتهم الى ما يدعون اليه من الانصاف فليس كل الناس يحملون على معنى واحد مسألة: قلت فاذا أخذ الخصم مدرة من عند الحاكم فقال انه قد أراها خصمه بحضرة رجلين وفي نسخة قد أراها خصمه وأمره بالموافاة قدام رجلين لم تقم عدالتهما في الشهادة وقبولها. واخبر الرجلان الحاكم بذلك انه قد أرى فلانا قدامنا المدرة هل يكون ذلك سببا يوجب عليه حبس التهمة في هذا اذا لم يواف، قال معي انه اذا كان ممن تلحقه التهمة اعجبني ان يكون
(1) راجعت المعاجم اللغوية في معنى المدرة فلم يظهر لنا دليل عليها في هذا الباب وذكر شيخنا العلامة أبو سليمان سعود بن سليمان الكندي رضي الله عنه ومتعنا الله بحياته ان الأوائل كانوا يكتبون للخصم في قطعة من فخار بلفظ اجب الشرع الشريف فهذه تعتبر معهم دعوة من الحاكم للخصم يعاقب عاصيها والله الموفق ..
or.