بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ٦٧

مسألة: وقد رأينا الحكام يحبسون على عصيان المدرة اذا صح ذلك بعدلين او اقرار وليس بالحبس الطويل مثل اليوم واليومين والثلاثة إلا ان يكون رجلا من المسلمين فيتقدم عليه ولا حبس.

غير

مسألة: قلت هل للحاكم ان يرسل الى رجل أدعى على رجل حقا من ان يأخذ المدعي مدرة من الحاكم على الخصم ويصح مع الحاكم عصيان وصول المدعا اليه الى الحاكم، قال معي انه ليس عليه ذلك، وان اوجب النظر ذلك كان له ذلك في مخصوص من يدعي ذلك لان الناس يختلفون في تواريهم عن الانصاف ولدهم الخصومهم وانصافهم لهم فليس كل الناس يحملون على معنى واحد.

مسألة: وذكرت في الرجل او المرأة اذا اشتكى فاشتكى ان فلانا ظلمه وانه لم يكن اليه سبيل فهل يجوز للحاكم ان يرسل اليه ويدعى الى من يدعي عليه الظلم، فاذا كان المدعي يدعي شيئا مثل الضرب والقتل والسرق او الاحداث في الاموال التي يلزم فيها العقوبة وتفوت فهذا يسارع فيه الحاكم من حين ما يصل اليه المدعي، واما الحقوق مثل الديون والمنازعات والشفع والمشاركات ومثل الكسوة والنفقات وسائر ذلك من المحاكمات فهذا ومثله اذا رفع الخصم فيه الى الحاكم أمره ان يأخذ على خصمه مدرة يريه اياها ويشهد على ذلك ان يوافيه وقت كذا وكذا بموضع كذا وكذا الى الحاكم، وان لم يوافه ذلك الوقت ويشهد عليه بذلك بينة عدل ارسل اليه الحاكم حين ذلك وحبسه على معصية المدرة، فاذا استفرغ حبسه نظر بينه وبين خصمه فيما يوجبه الحق في حكمه الا انه اذا تبين للحاكم دلائل الامتناع من الخصم على ما يطمئن قلبه اليه ارسل اليه على وجه الاحتساب منه عليه لا على وجوب اخذه عليه ولا يلزم البينة اذا ارسل اليه للحضره لا للعقوبة على وجه الرفع منه له. فاذا صار الى حضرته سمع حجة المدعي عليه مع حجته ولو امتنع

11.